أربيل- التآخي
حذّر رئيس الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، فهمي برهان، امس الأربعاء، من المخاطر الكبيرة التي تهدد استقرار وسكان قضاء خورماتو بمحافظة صلاح الدين، جراء استمرار النزاعات على الأراضي الزراعية وسياسات “التعريب”، كاشفاً عن تعرض المكون الكوردي لإقصاء وتهميش وظيفي حاد في المؤسسات الحكومية بالقضاء.
نزاعات الأراضي وتحديات المادة 140
وقال برهان، خلال مؤتمر صحفي عُقد عقب اجتماع موسع مع ممثلي القوى السياسية ورؤساء الوحدات الإدارية ومستشار محافظ صلاح الدين، إن قضاء خورماتو يواجه حزمة أزمات متداخلة، في مقدمتها نزاعات ملكية الأراضي، وتجدد محاولات التعريب، وتوقف مشاريع إعمار وتأهيل القرى.
وأوضح أن قضية الأراضي المصادرة هي إرث ثقيل ناتج عن قرارات النظام السابق، والتي تفاقمت بشكل ملحوظ عقب أحداث 16 أكتوبر 2017، مؤكداً أن هذه القضية سياسية بامتياز وتعد جزءاً لا يتجزأ من الاستحقاقات الدستورية الخاصة بالمادة 140.
إقصاء وظيفي: “موظفون لا يتجاوزون أصابع اليد”
وأعرب رئيس الهيئة عن بالغ قلقه إزاء التراجع الحاد في أعداد الموظفين والمسؤولين الكورد في الدوائر الرسمية، مصرحاً: “إن عدد الموظفين الكورد في دوائر ومؤسسات خورماتو بات ضئيلاً للغاية ولا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، في حين يتراوح عدد موظفي المكونات الأخرى بين 800 إلى 1,000 موظف”، معتبراً أن هذا الاختلال الفادح يمثل انعكاساً صريحاً للواقع والضغوط السياسية التي يتعرض لها الكورد في القضاء.
التعليم ورفع التهميش
وأكد فهمي برهان أنه سينقل كافة ملفات ومطالب أهالي خورماتو بصورة مباشرة إلى رئيس حكومة إقليم كوردستان ونائبه، في مسعى لإنهاء التهميش المفروض على القضاء في شتى المجالات.
وفيما يخص الملف التربوي، أشار إلى عزمه التنسيق والتباحث مع وزير التربية في حكومة الإقليم لتذليل كافة العقبات التي تعترض مسار الدراسة الكوردية والعملية التعليمية في المنطقة.