التاخي – ناهي العامري
برعاية وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور احمد فكاك البدراني، واشراف وكيل الوزارة لشؤون الفنون الاستاذ قاسم السوداني، ومتابعة المدير العام لدائرة الفنون العامة الدكتور قاسم محسن، اقامت دائرة الفنون العامة معرضا فنيا بعنوان (الأنبار.. أصالة وحضارة).
التآخي استمعت الى كلمة الدكتور قاسم محسن، حول اهمية المعرض، جاء فيها: ((إنّ احتضان دائرة الفنون العامة في وزارة الثقافة، لنتاجات فنانين مبدعين من محافظة الانبار، دليل راسخ على ان حركة الفن التشكيلي لم تنقطع في هذه المحافظة العزيزة، رغم كل ما مرت به من ظروف، ودليل آخر على تعافيها الفن التشكيلي، على اعتباره يملك القدرة على توثيق التاريخ وتحويله الى رمز خالد، وهذا ما تجلى في هذا المعرض المهم)).
خلال تجوالنا بين أروقة المعرض التقينا الدكتور فاروق نواف العيساوي/ رئيس نقابة الفنانين في الانبار، وعن جذور الحركة التشكيلية في الانبار قال: ((الحركة التشكيلية قديمة وضاربة في العمق، ولها دور كبير في نهضة الحركة التشكيلية في العراق، فالفنان نوري الراوي، ابن الانبار، هو أحد مؤسسي جمعية التشكيليين العراقيين ومتحف الفن الحديث، كذلك الفنان خالد الرحال / النحات الكبير، هو من أهالي راوة ايضا، فضلاً عن ان كثير من الفنانين الانباريين، قد حققوا مراكز عالمية منهم: دهام بدر ، مصطفى العبيدي، ودكتور طارق الحمزة ، وكشف العيساوي انه أحد ١٠٠ خزاف عالمي في عام ٢٠١٩)).

وعن أهمية المعرض (أصالة وحضارة)، اضاف: ((ان الاعمال التي قدمت عبرت عن الأصالة والطبيعة الخلابة للأنبار، كذلك معالمها ومواقعها التراثية والأثرية، والملفت للنظر تم اشراك العنصر النسوي، اذ بلغت نسبتهن ٢٥٪ من المشاركين، وهذا يدل على الحركة الايجابية في الوعي الحضاري والثقافي)).
لقائنا الثاني مع الدكتور طارق محمود حمزة / رئيس لجنة نقابة الفنانين في الفلوجة، شارك في (٦) لوحات تعبيرية عن الريف الأنباري والواقعية العراقية، ومن بين احدى لوحاته، رسم مباشر على الهواء الطلق بما يسمى (سمبزيون). وعن المنابع الاولى لسيرته الفنية قال: ((نمت عندي هواية الرسم منذ مرحلة الابتدائية، وشاركت في المعارض المدرسية بعد ان اكتشفني معلم التربية الفنية، وبعد عبور مرحلتي الثانوية اكملت دراستي الجامعية في كلية الفنون الجميلة، واضاف حمزة، تتلمذت على يد الأستاذ فائق حسن الى ان اصبحت محترفاً للفن واستاذ في المدارس الثانوية ومعهد المعلمين، ثم توجت سيرتي باستلامي منصب مديرا للنشاط الفني في الانبار)).
توقفنا امام لوحة العذق، للرسامة ريام صالح الحلبوسي، اذ جذبنا طيف الوانها المتداخلة لتشكل نخلة وارفة الظلال مثقلة بثمرها وهو العذق، واهب الخير والعطاء، وعن لوحتها قالت الحلبوسي: ((ان النخلة رمز عراقي أصيل، ومن خلال الالوان حققت الرموز التي تمثل الانبار، الفرات وضفافه، الوان الغروب التي تمثل القوة، حيث ولادة يوم جديد، كذلك رمز العيون المبثوثة بين فضاءات اللوحة، حيث تمثل كل ما هو جميل في بلدي، ومجموع رموز لوحتي تجسيدا للقوة والصبر والعطاء)).