رجال من مندلي.. الخطيب الكبير الملا عزيز خسرو الاركوازي

الباحث احمد الحمد المندلاي

هذه المرة نرحل مع الأنفاس المشتاقة للتواجد تحت المنبر الحسيني في حسينية قلعة بالي، حسينية الزهراء (عليها السلام)، ومع الخطيب المفوه والشاعر الحسيني الكبير و الوجه العرفاني الجليل الملا عزيز خسرو.

في بداية الخمسينات كنا نرافق والدي المرحوم (الحمد رمضان حسين) أنا وأخي الأكبر ياسين الى الحسينية القديمة ذات الأقواس الطينية والفوانيس المعلقة على الجدران ثم (مصابيح اللوكس) ليالي المحرم لإحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين (عليه السلام) هنا صعد المنبر الخشبي الملا عزيز يخطب وينعي بصوته الشجي الصادق ونحن كنا صغارا و نتصور أنه أحد الأئمة الاثني عشر والذي علمنا والدنا بحفظ أسمائهم، و هو يخطب بوقار وهيبة في الحضور الهادئ الذي لا تسمع الا حفيف البكاء من رجال صالحين ملأوا تلك البقعة المباركة، كان يخطب باللغتين (العربية والفارسية) والحديث يطول عن تلك الأيام الصافية.

ولكن علينا أن نشير الى قبس من حياته الكريمة:

الملا عزيز خسرو أمير خان من مواليد1901م، كان يسكن في حي هني مني من توابع محلة قلعة جميل بيك-مندلي.

الملا عزيز خخعلم لا يخفى على أحد من أبناء مندلي بعلمه و تقواه و زهده، فإضافة الى تفقهه بأمور الدين والشريعة فهو خطاط، ورسام، وله سيرة عطرة، ويجيد أربع لغات قراءة وكتابة (العربية، والفارسية، والكوردية، والتركية)، وكان (رحمه الله) محبوبا من قبل الجميع ويحضر ويحاضر في كل حسينيات وجوامع مندلي وأحيانا في قراها وبيوت المؤمنين أيضا.

توفي رحمه الله عام 1974م في مشفى مدينة الطب ببغداد. وقبل الختام أود أن أذكر، أناو كثير من أصدقائي وزملائي نعتبر الملا عزيز هو معلمنا الثاني بعد المغفور له السيد آغا حسن الطباطبائي (قدس سره).

قد يعجبك ايضا