*مارك برايسون ريتشاردوسون
تتمتع المملكة المتحدة والعراق بروابط قوية في مجالالتعليم وتاريخ من التطور والتنمية التربوية يعود إلىأكثر من مائة عام. اليوم، وأنا أفكر ملياً في اليومالدولي للتعليم، أفخر بكوننا مستمرون في البناءعلى هذه الروابط التاريخية وتقديم المزيد من الدعملتطوير نظام التعليم في العراق.
في جميع البلدان، بما في ذلك العراق والمملكةالمتحدة، يعتبر نظام التعليم عاملاً اساسياً فيضمان ازدهار واستقرار مستقبل البلدان. لا يمكنلأي بلد أن يزدهر إلا إذا كان لديه اشخاص يمتلكونالمهارات والمعرفة والخبرة لمواجهة تحديات القرنالحادي والعشرين، وعلى الصعيد الفردي، يحظىالأشخاص المتعلمون بشكل جيد بحياة أطول وأكثرسعادة وصحة وهذا ينطبق على النساء والرجال علىحد سواء ؛ حيث تزيد نسبة الإناث المتعلمات بشكلكبير من الإمكانات الاقتصادية للبلد ، كما أن أطفالالأمهات المتعلمات يتمتعون بصحة أفضل والأرجحانهم يستطيعون كسب دخل أعلى بأنفسهم. أنالمدارس والكليات والجامعات ليست مجرد مراكزللمعرفة والتعلم ولكنها أيضاً للعلاقات المجتمعيةوتكوين الثروة.
وبالرغم من ان للعراق تاريخ حافل في تطويرالتعليم، لكن النظام التربوي الحالي يتعرض لضغوطهائلة. أن عقوداً من الصراع والإهمال ونقصالاستثمار إلى جانب الارتفاع الهائل في أعدادالطلاب على مدار العشرين عاماً الماضية تعني أنالعديد من العراقيين ما زالوا يتركون الدراسة دونحصولهم على مستويات التعليم التي يحتاجونإليها. لا تزال معدلات ترك الدراسة ومعدلات الرسوبتمثل مشكلة وتوقف العديد من الشباب العراقيين عنعدم بلوغ إمكاناتهم الكاملة. في عام 2021 قدرتدراسة للبنك الدولي أن “الطفل المولود في العراقاليوم سيصل الى 41 بالمئة فقط كمعدل متوسط منإنتاجيته الممكنة عندما يكبر مقارنة بمعدل 57 بالمئةفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا“.
يعمل المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة معالاتحاد الأوروبي على بناء قدرات المدارس الابتدائيةوالثانوية. تلقت أكثر من 30.000 مدرسة حكومية فيعموم محافظات العراق الدعم الذي يعمل معالمجتمعات المحلية للمساعدة في تحسين جودةالتعليم من خلال تعزيز القيادة المدرسية، وتعزيزالمهارات الأساسية في محو الأمية والحساب ودعمالطلاب، خاصة الفتيات أو ذوي الإعاقة الذين همعرضة لترك الدراسة مبكراً.
برنامج تعليمي
نطلق هذا العام برنامجاً تعليمياً جديدًا لتغير المناخ،وهو شراكة بين المجلس الثقافي البريطاني وكليةلندن الجامعة، لتحسين الطريقة التي يتم بها تدريستحديات تغير المناخ في المدارس الثانوية. من خلالالعمل مع وزارتي التربية والبيئة في العراق وعدد منالمنظمات غير الحكومية العراقية المهتمة بالبيئة،سنساعد في ضمان أن يكون الجيل القادم علىدراية أفضل بكيفية مساعدة مجتمعاتهم المحليةوالعراق على الاستجابة للتحديات طويلة المدى التييفرضها تغير المناخ.
إلى جانب الدعم المؤسسي، نقدم كل عام، 25 منحةدراسية من خلال برنامج تشيفننغ للمنح الدراسيةلتمكين بعض من أفضل طلاب العراق الذين لديهمالقدرة على أن يصبحوا قادة المستقبل في الحكومةأو القطاع الخاص أو المجتمع المدني، من اجراءدراسات عليا في المملكة المتحدة. هذا استثمارحقيقي في مستقبل العراق.
يوجد في المملكة المتحدة عدد من الشركات الخاصةالمشهورة التي تعمل في قطاع التعليم. تدير مؤسسةستيرلنغ للتعليم شبكة تضم أكثر من 40 مدرسةخاصة عالية الجودة في جميع أنحاء العراق منرياض الأطفال إلى المدارس الثانوية. سيتي آندغيلدز هي شركة عالمية رائدة في تطوير المهارات،وتقدم مجموعة واسعة من المؤهلات المهنية المعترفبها دولياً. يقدم عدد من مجالس الامتحانات فيالمملكة المتحدة أيضاً مؤهلات مهنية وأكاديمية منخلال المجلس الثقافي البريطاني في العراق بما فيذلك الكلية الملكية للأطباء لاجراء الفحوصات الطبيةوكامبريدج الدولية للامتحانات المدرسية. يقدمالمجلس الثقافي البريطاني أيضًا اختبار الآيلتس،وهو أفضل اختبار لتقييم اللغة الإنجليزية في العالممن مراكزه في بغداد وأربيل والسليمانية والبصرة.
في العام الماضي، كنت سعيداً حقاً لرؤية العمل يبدأفي الجامعة البريطانية الدولية في أربيل، وهيشراكة جديدة مع جامعة لندن. ستكون هذه أولجامعة في العراق تمنح شهادات معتمدة من إحدىجامعات المملكة المتحدة.
ستعمل هذه الجامعة أيضاً كمركز لمنطقة الشرقالأوسط وستبدأ في قبول الطلاب اعتباراً من أيلول2023.
أنا فخور بالشراكات التعليمية والدعم الذي نقدمهفي العراق ولكني حريص على أن نفعل أكثر منذلك. أن اليوم الدولي للتعليم هو تذكير لجميع البلدانبمدى أهمية التعليم في بناء رأس المال البشري وبناءمستقبل مزدهر ومستقر للبلدان. تريد المملكة المتحدةالنجاح للعراق وهي ملتزمة بمواصلة تعزيز وتعميقعلاقاتنا التعليمية مع هذا البلد.
*سفير المملكة المتحدة في العراق