المكسيكيون يستعدون لانتخاب أول امرأة تتولى رئاسة البلاد

 

أربيل – التآخي

يستعد حوالى 100 مليون ناخب في المكسيك، اليوم  ،  لاختيار أول رئيسة في تاريخ أكبر دولة ناطقة بالإسبانية في العالم تشهد ما بين تسع وعشر حالات قتل لنساء يوميا، وفق الأمم المتحدة.

وطغى العنف على الحملة الانتخابية، إذ قتل ما لا يقلّ عن 25 مرشحاً للانتخابات المحلية في البلد الذي يُقوضه عنف عصابات المخدرات، وهو أيضا أكبر شريك تجاري عالمي للولايات المتحدة.

المرشّحة الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية هي كلاوديا شينباوم من حركة التجديد الوطني “مورينا”.

وخلال حملة انتخابية استمرت ثلاثة أشهر، كانت رئيسة بلدية مكسيكو السابقة (2018-2023) تتقدم بانتظام، بمتوسط 17 نقطة في استطلاعات الرأي، على منافستها المرشحة عن يمين الوسط سوتشيتل غالفيس، المدعومة من ائتلاف من ثلاثة أحزاب.

 

تفتح مراكز الاقتراع الأولى الساعة 08,00 صباحاً شبه جزيرة يوكاتان (3:00 بتوقيت بغداد)، ثم بعد ساعة في وسط البلاد، بما في ذلك في العاصمة مكسيكو، حيث يسعى اليسار إلى الاحتفاظ برئاسة البلدية.

 

وتتفوّق المرشّحتان بفارق كبير على مرشح الوسط خورخي ألفاريس ماينيس (38 عاما).

وسجّل حوالى 99 مليون ناخب في أكبر انتخابات على الإطلاق في تاريخ ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بعد البرازيل.

وإضافة إلى الانتخابات الرئاسية، دُعي المقترعون إلى تجديد الكونغرس ومجلس الشيوخ واختيار حكام في تسعٍ من أصل 32 ولاية واختيار رؤساء بلديات.

“زمن النساء”

وقالت كلاوديا شينباوم (61 عاماً) المدعومة بشعبية الرئيس المنتهية ولايته أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (70 عاماً): “سندخل التاريخ”.

وأضافت مخاطبة المكسيكيات اللواتي ينددن بهيمنة مجتمع ذكوري، إنه “زمن النساء وزمن التحول. ذلك يعني العيش من دون خوف والتحرر من العنف”.

تفيد هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأنه كل يوم، يقتل ما معدله تسع إلى عشر نساء في المكسيك.

في المجموع، قُتل حوالى 450 ألف شخص في المكسيك منذ العام 2006 عندما أرسل الرئيس السابق فيليبي كالديرون الجيش لمحاربة العصابات.

شينباوم تعهدت مواصلة السياسة الحالية القائمة على مكافحة أسباب العنف بدلا من القمع الشامل، مع محاربة سياسة “الإفلات من العقاب”، فيما وعدت غالفيس بوضع حد للتساهل مع الكارتيلات.

وسيكون على الرئيسة المنتخبة أيضا تعزيز دولة الرفاهية الاجتماعية في سياق ميزانية آخذة في التدهور، إذ تشير التوقعات إلى عجز بنسبة 5,9 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024، وهو الأكبر منذ عقود.

كما سيتعين عليها كذلك إدارة العلاقة الثنائية الحساسة والمعقدة مع الولايات المتحدة، خصوصا في ما يتعلّق بقضايا شائكة مثل تهريب المخدرات والهجرة عبر الحدود.

ويفترض أن يعاود البلدان التفاوض في العام 2026 بشأن معاهدة التجارة الحرة التي توحدهما مع كندا.

قد يعجبك ايضا