أربيل – التآخي
يتجمع العشرات من النازحين الفلسطينيين للحصول على المياه في شمال مواسي حيث يعيش آلاف النازحين في ظروف مزرية مع عدم إمكانية الحصول على المياه النظيفة أو الصرف الصحي أو المراحيض.
وتفاقمت المعاناة بسبب حرارة الصيف المرتفعة في المخيم المكتظ.
وفي الأسابيع الأخيرة، فر الآلاف من مدينة رفح الواقعة في أقصى الجنوب إلى شمال المواصي، بعد أن بدأت إسرائيل هجوماً عسكرياً جديداً في رفح، لكن المخيم يفتقر إلى المرافق الأساسية.
وقال مازن عبد الدايم، وهو فلسطيني مهجر من بيت حانون، إن “الحياة لا تطاق، لا توجد شبكة صرف صحي ولا مياه، ننقل المياه من مكان قريب من البحر، نسير ما يقرب من خمسة إلى ستة كيلومترات في سبيل الحصول على المياه”.
محمد جودة، وهو أيضاً نازح من خان يونس قال: “نسير مسافات طويلة لملء الماء، كما لا توجد مياه مالحة، ولا توجد آبار. ولا توجد خدمات، والخدمات الإنسانية معدومة، ودُمرت منازلنا، وقُتل أطفالنا، نعيش في الخيام، بصراحة، نعيش في الذل والتعب، ولا أحد يهتم بنا ولا أحد يتعاطف معنا”.
يعتمد جميع سكان غزة تقريباً على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
وأعاقت القيود الإسرائيلية والقتال المستمر الجهود الإنسانية، مما تسبب في انتشار الجوع على نطاق واسع و”مجاعة شاملة” في الشمال، وفقاً للأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، حذرت منظمة أوكسفام الخيرية الدولية من تفشي الأمراض في غزة بعد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، والتي تقدر قيمتها بنحو 210 ملايين دولار، والنزوح الجماعي وبداية الصيف.
وتقول إسرائيل إنها لا تضع أي قيود على دخول المساعدات الإنسانية وتلقي باللوم على الأمم المتحدة في التأخير في توزيع البضائع التي تدخل غزة.
ريم البايض، نازحة من مدينة غزة تشتكي قلة المساعدات قائلةً: “نحتاج إلى الماء، نحتاج إلى الغذاء، نحتاج إلى حياة كريمة لنعيشها، نريد العودة إلى بيوتنا، كل الدول تعيش حياة كريمة إلا نحن”.
وتحت ضغط من الولايات المتحدة، فتحت إسرائيل في الأسابيع الأخيرة معبرين لإيصال المساعدات إلى شمال غزة المتضرر بشدة.
بدأت الحرب عندما اقتحمت حماس ومسلحون آخرون جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 250 رهينة أخرى.
ويقول مسؤولو صحة محليون إن أكثر من 35 ألف فلسطيني في غزة قتلوا منذ أن شنت إسرائيل هجوماً على القطاع رداً على الهجوم.