رائد فهمي: إكمال الحسابات الختامية خطوة لإرساء العمل البرلماني والإدارة المالية الصحيحة للبلد

 

 

أربيل – التآخي

 

أكد سكرتير عام الحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، أن إكمال الحكومة للحسابات الختامية للسنوات بعد 2012 خطوة باتجاه إرساء العمل البرلماني والإدارة المالية للبلد على أسس سليمة.

 

وقال فهمي ، لرووداو، إنه “بحسب الدستور فإن المادة 62 تنص على أن ترسل الحكومة مسودة مشروع الموازنة مرفقة بالحسابات الختامية، ولكن حتى هذه اللحظة لم تمر سنة وقامت خلالها الحكومة بإرسال الحسابات الختامية، لذلك حالياً الأمور متلكأة”.

 

وآخر حسابات تم إنجازها هو لحد عام 2012، حيث لدينا إشكالية في الحسابات الختامية لـ2014 و2020، بالتالي الأرقام الواردة في الموازنات هي تقديرات وتخمينات”، بحسب رائد فهمي.

 

فيما يخص الدعوة أوضح فهمي أن “المحكمة الاتحادية اقتنعت بوجهات نظرنا، وقررت إلزام الحكومة ووزارة المالية بإرسال الحسابات الختامية مع مشروع الموازنة”، مؤكداً ضرورة استكمال الحكومة الحسابات الختامية للسنوات بعد 2012، لأن هذه الخطوة ستكون باتجاه إرساء العمل البرلماني والإدارة المالية للبلد على أسس سليمة”.

 

وبين أنه “بشكل عام الوزارت يفترض أن تنجز كل منها حساباتها الختامية في أقصى حد أي حتى شهر آذار من السنة اللاحقة، أي أن الحكومة ملزمة في الموازنة القادمة أن تقدم الحسابات الختامية لحد 2022”.

 

سكرتير عام الحزب الشيوعي العراقي لفت إلى أنه حضر المرافعات وكانت خلالها الحكومة تقول: “ملتزمين بإعداد الحسابات لكن هناك تراكم سابق خاصة في موضوع السلف، ونقوم بعمل مكثف لإنجاز هذه الموازنات، وبحسب وزارة المالية والحكومة فإن حسابات موازنات 2016-2017 – 2018 هي في مراحلها النهائية للتدقيق، وبالتالي يفترض أن يسارعون خلال الفترة القادمة لإنجاز 2019-2020 -2021-2022″، مؤكداً أن “حجم العمل الكبير ليس مبرراً  للتأخير والتلكؤ”.

 

يشار إلى أن المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في البلاد)، قبلت دعوى تقدم بها سكرتير الحزب الشيوعي في العراق، طالب فيها مجلس الوزراء وزارة المالية، بتقديم الحسابات الختامية لعمليات تطبيق الموازنة العامة.

 

المحامي زهير ضياء الدين، الذي كلف إلى جانب المحامي سلام زهير ضياء الدين، من قبل سكرتير الحزب الشيوعي رائد فهمي، بواجبات الدعوى، قال في بيان، ، إن “المحكمة الاتحادية أصدرت قراراً يقضي بإلزام كلاً من مجلس الوزراء ووزير المالية بتقديم الحسابات الختامية”.

 

وقضت المحكمة الاتحادية بقرارها، في الدعوى 190/اتحادية/ 2023، استنادا، لتنفيذ نص المادة (62 / أولا) من الدستور العراقي، والتي نصت على أن “يقدم مجلس الوزراء قانون الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب لإقراره، عملا بأحكام المادة (34) من قانون الإدارة المالية رقم (6) لسنة 2019.

 

وفي 13 حزيران 2023، صوت مجلس النواب العراقي على الموازنة المالية العامة للبلاد للسنوات 2023 و2024 و2025، بعد مخاض عسير امتد أشهراً، وفرض عقد سلسلة من الجلسات البرلمانية.

 

وتعد الموازنة الحالية الأضخم في تاريخ البلاد، إذ تبلغ قيمتها قرابة 153 مليار دولار لكل عام، مع تسجيل عجز مالي كبير يقدر بنحو 48 ملياراً سنوياً، وهو ما يعده مراقبون ناقوس خطر سيفاجئ الحكومة الحالية في حال تراجع أسعار النفط.

 

بالنسبة لانتخابات مجالس المحافظات قال رائد فهمي إن “المشكلة تبرز في بعض المحافظات مثل كركوك وكذلك بعض مناطق سهل نينوى ولكن الأمور تسير باتجاه انجاز هذه الانتخابات”.

 

أما بشأن تنفيذ بنود المادة (140)، نوه إلى أن “تنفيذها من صلاحات السلطة الاتحادية، والاشكاليات التي نعرفها عن المادة 140 هي الارادة السياسية، لكن التوافق السياسي يفترض أن يحرك المادة 140 وإنجازها، كما أن هناك عدة جوانب في تحريك المادة مثل الجانب المالي، وجوانب تشريعية، ومشاكل أخرى كالأرض والعقود والتعاقدات”.

 

في السياق أشار إلى أنه “إذا توفرت إرادة سياسية وعمل جدي لأجل تفكيك المشاكل وحلها فإن ذلك قابل للحل، لكن لاحظنا خلال سنوات أن الارادة السياسية للجميع لم تكن متوفرة”.

 

قد يعجبك ايضا