زيدو باعدري
لو أمعنا النظر في التاريخ القريب لمنطقة الشرق الأوسط لعلمنا تعرُّضها لأخطار كبيرة مثل الحرب العالمية الأولى و الحرب العالمية الثانية والحرب العراقية الإيرانية و حرب الكويت و حرب داعش و أحداث أخرى كثيرة لها تأثير على سكان كوردستان مباشرة سواء بالجزء الملحق بالعراق قسراً، و هكذا بالنسبة لسوريا و تركيا و إيران.
لكي لا نبتعد عن عنوان مقالنا نبدأ بجملة لكل فعل رد فعل و لكل حدث أسبابه المباشرة وغير المباشرة.
هنا ندخل في صلب الموضوع و هو تهميش الشعب الكوردستاني في العراق، و إستيراد ملك من بلاد نجد و الحجاز و تشكيل دولة باسم العراق نتيجة التهميش المستمر، و المقصود قام الكثير من شعب كودستان عموما بالرد و الرفض للتهميش المستمر إلا أنه عند الفدراسيون لعشائر بارزان كان لهم موقف خاص طبعا هذا من الإرث لجدهم خودان حيث اشتهر بالعدالة و حقوق المرأة و حقوق الطفل و حقوق الأقليات الدينية و العرقية بل أكثر من ذلك ليشمل حقوق النباتات و الحيوانات و إلى يومنا موجودة و مستمرة و يفتخر بها جميع الكوردستانيين.
لذا وجدنا قيام ثورة بارزان الأولى و الثانية و تأسيس حزب عريق كضرورة لإنجاز متطلبات العصر ورفع الظلم.
فمنذ تأسيس هذا الحزب في 16/08/1946 ولحسن حظ المستضعفين جميعا لأن رئاسة الحزب بأيادي أمينة و أصحاب ضمائر حية لا يفرقون بين الغني والفقير والقوي والضعيف ولا يفرق بسبب الديانة والعرق والقومية واستطاعوا مزج دم الجميع للاستشهاد في سبيل تحرير كوردستان وجمع هذا المزيج الجميل والفسيفساء تحت خيمة كوردستان.
لا يمكن لأحد إنكار إعمار كوردستان وربطها بقافلة التقدم والتطور العالم فها نحن نمتلك العشرات من الجامعات والمعاهد والمطارات والمراكز الثقافية والمنظمات الدولية.
كوردستان أصبحت بيت لمن لا بيت له لذا ليس بغريب أن نجد اليوم موْامرات تحاك في الدهاليز المظلمة هنا وهناك.
ومن إيماننا المطلق بانتصار الحق طالما نحن مظلومون لا ظالمون سننتصر في معركة البناء والتقدم وتحقيق العدالة بفضل هذه القيادة الحكيمة الرشيدة المنصفة حيث العدالة هدية ربانية لهم.
علاقات كوردستان مع الخارج تمتاز بخدمة الإنسانية وعدم الإضرار بأي جهة، كما يجب ألا ننسى بأن لهذه القيادة الفضل في التصدي لأكبر وأخطر منظمة إرهابية على وجه الأرض طيلة التاريخ إلا وهي داعش.