ميزان الضمير ام الدستور والقوانين

 

 

 

 

لطيف دلو

في المقدمة اود الاشارة الى مثل عربي يقال ( كلنا ولد گریة وكل منّا يعرف اخية ) بصدد ما يدور حولنا من التناقض في المساوات بين الاكثرية والاقلية باسم الديمقراطية  العرجاء في العالم الثالث في التعامل وفق الدستور والقوانين  وهي حروف مسطرة على ورق ويحييها ميزان الضمير وبدونه تكونان لعبة شطرنج بخلاف المهارة بيد اللاعب القوي صاحب السلطة من الاكثرية يقسمها الى شطرين الصالح منها لنفسه والطالح للاقلية  المصفدة بالاصوات  .

بتاريخ 5 مايس 2023 قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية تمديد عمل برلمان كوردستان الذي جرى في عام 2022 لتقويضه الديمقراطية في البلاد وإن جميع قراراته من يوم التمديد  تعتبر باطلة لان الدستور صاحب السلطة المجردة  وانه وثيقة قانونية تفرض قواعدها  على جميع السلطات  وإنه نظم المباديء الاساسية التي تستند عليها العملية السياسية ومن ضمنها سيادة القانون  وان الشعب مصدر  السلطة .

قرار صائب ولربما يضع حدا للتجاوز على الدستور لاحقا ولكن هناك خروقات على الدستور ولربما اصحاب الخروقات متواجدين في كافة حلقات ومفاصل السلطات  الثلاث  ومنها خرق  نص المادة ( 18 ) رابعا- يجوز  تعدد الجنسية للعراقي وعلى من يتولى منصبا سياديا او امنيا رفيعا التخلي عن اية جنسية اخرى مكتسبة ، ولا اتكهن بوجود اصحاب الجنسيتين في تلك السلطات يجعلها غير دستورية لاني لست قانونيا واتركه للقانونيين وكذلك الدستور نص على تنفيذ المادة 140 بكامل فقراتها في 31 / 12 /2007 ولا تزال حبرا على الارض وممتلكات المواطنين لا زالت تحت قيد الحجز والمستفيدين السابقين منها يهاجمون اصحابها الشرعيين قبل تهجيرهم منها بين حين واخر ويتشابكون معهم وإن سفك قطرة دم من أي الطرفين  سيؤدي الى كارثة لا يحمد عقباها .

هنا السؤال يطرح نفسه ان شأنا ام ابينا وليس اعتراضا كماورد في احكم كتاب الله ( ليطمإن قلبي ) لماذا التجاوز او مخالفة الدستور على الاقليم حرام وخط احمر وعلى السلطة الأتحادية حلال وضؤ اخضر ، اليس الباديء اظلم وجر الاقليم الى اجراءات لم تكن حتى في الخيال والحسبان وافتعلها مهملي ومماطلي المادي 140 عمدا وإزدراءا  ؟ .

قد يعجبك ايضا