تراجع القطاع العام وتقدم  القطاع الخاص 

 

ماهر نصرت

.. الصناعة هي العامل الوحيد الذي ترتقي من خلالها الأمم وتتطور من ورائها الشعوب   والمشاريع الصناعية الناجحة هي تلك التي يقيمها الرأسماليون أصحاب رؤوس الأموال الذين يضعون أموالهم في مكان الاستثمار الصحيح … أما مشاريع الدولة أو ما يسمى بــ ( القطاع العام ) فأكثرها مشاريع فاشلة وفي خسارة دائمة وخاصة في بلدنا الريعي  التي يعتمد  في وارداته المالية على تصدير النفط  فقط  بشكل حصري  فهي بلدان غير منتجة ، أدمنت على اللامبالاة والإهمال في عملها ولا تهتم بنوعية وكمية الإنتاج في  ماتبقى من معامل قديمة داخل وخارج الوزارات ذات إنتاج رديء لذا تستنجد عند الخسارة والإفلاس بخزينة الدولة ( خزينة الشعب ) لتعويض خسائرها وتسديد رواتب موظفيها الشهرية وهذا هو سر بقاء تلك المعامل الرديئة  لفترة طويلة على الرغم من خسارتها المتواصلة .

ان  التحول الى ( الخصخصة أو القطاع الخاص ) هو أمر لابد منه فهي مستقبل مشاريع وصناعات الدولة في بلداننا رغماً على أنوف المعارضين ( المستفيدين من الوضع الحالي ) أي سيتم بيع تلك المشاريع الخاسرة  في النهاية التي تنخر خزينة الشعب كما تنخر الأرضة الخشب ، بيعها للقطاع
( الخاص ) لتصبح مشاريع منفصلة عن أجهزة الحكومة  ومن الممكن أن تمتص البطالة المنتشرة في بلدنا بعد إحكامها  بقوانين العمل وسينحصر دور الحكومة  هناك  في فرض الضرائب على تلك المؤسسات  وإرغامها على امتصاص نسبة كبيرة من البطالة داخل البلد  كما هو الحال في الدول الرأسمالية  التي غزت بصناعاتها المتطورة  العالم وصارت تتحكم في حياتنا بسبب سيطرتها المطلقة على مفاتيح التكنولوجيا العالمية بعد أن  دخلت إلى كل ركن من أركان حياتنا وحياة أجيالنا الحالية واللاحقة  كما ترون وتسمعون ايها السادة  .

قد يعجبك ايضا