الفشل الكلوي يتزايد في ميسان.. تساؤلات عن الأسباب وغياب التحرك الحكومي يثير مخاوف المواطنين

ميسان – سلام سالم

تتصاعد مخاوف المواطنين في محافظة ميسان من تزايد حالات الإصابة بالفشل الكلوي في ظل تساؤلات متزايدة عن الأسباب الحقيقية وراء انتشار هذا المرض وسط مطالبات بضرورة تحرك الجهات الصحية والحكومية في المحافظة وبغداد للوقوف على حجم المشكلة واتخاذ إجراءات عاجلة للحد منها.

ولم تعد المخاوف تقتصر على إصابة شخص أو اثنين بل باتت هناك حالات تثير القلق من بينها وجود أكثر من مصاب بالفشل الكلوي داخل الأسرة الواحدة الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة بشأن احتمال وجود عوامل مشتركة قد تكون وراء هذه الإصابات.

وهنا يبرز سؤال لا بد من الإجابة عنه: ما الأسباب التي تقف وراء تزايد حالات الفشل الكلوي في ميسان؟ وهل ترتبط هذه الحالات بعوامل بيئية أو تلوث المياه أو أسباب صحية أخرى؟ أم أن الأمر يعود إلى عوامل مختلفة تحتاج إلى دراسات وفحوصات علمية متخصصة؟

إن خطورة هذا الملف تستدعي من وزارة الصحة ودائرة صحة ميسان تشكيل لجان مختصة لإجراء مسح صحي وبيئي شامل ومراجعة أعداد المصابين خلال السنوات الماضية ومقارنتها بالمعدلات الطبيعية فضلا عن فحص مصادر المياه والبيئة المحيطة بالمناطق التي تسجل إصابات متكررة للكشف عن الأسباب الحقيقية بعيدا عن التخمينات.

كما أن من واجب الحكومة المحلية في ميسان والحكومة الاتحادية ووزارة الصحة عدم التعامل مع هذه المخاوف على أنها مجرد شكاوى أو حالات فردية بل ينبغي وضع هذا الملف ضمن أولويات العمل الحكومي وتوفير الفحوصات والعلاجات والأدوية اللازمة ودعم مراكز غسل الكلى وتسهيل وصول المرضى إلى الخدمات الصحية إن حياة المواطنين ليست أمرا ثانويا وصحة أبناء ميسان مسؤولية تقع على عاتق الجهات المعنية كافة.

فهل تتحرك حكومة ميسان والحكومة الاتحادية ووزارة الصحة لفتح هذا الملف والكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تزايد حالات الفشل الكلوي؟ أم يبقى المواطن الميساني يواجه هذا المرض ومعاناة العلاج من دون إجابات واضحة؟
إن أبناء ميسان ينتظرون تحركا جديا وشفافا لا تصريحات ووعودا فالكشف عن الأسباب هو الخطوة الأولى لحماية أرواح المواطنين.

قد يعجبك ايضا
∧