الخرطوم -التاخي
أكد أن استضافة تدشين كتاب «عزلة تشبه الفوضى» تأتي انطلاقاً من إيمان المدرسة بأهمية التكامل بين التعليم والثقافة
أكد رئيس مجلس إدارة مدرسة الأنوار العلمية الخاصة، سعد محمد عبدالله، أن دعم الأدب والثقافة ورعاية الإبداع مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، مشدداً على أهمية توفير المساحات التي تجمع المبدعين بالقراء، وتشجع الأجيال الجديدة على القراءة والتفكير والمشاركة في الحياة الثقافية.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل تدشين كتاب «عزلة تشبه الفوضى» للشاعرة والروائية السودانية نسرين محمد آدم، الذي استضافته مدرسة الأنوار العلمية الخاصة يوم السبت 31 تشرين الأول 2026، بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
وأوضح عبدالله أن استضافة المدرسة لهذه الفعالية تأتي انطلاقاً من إيمانها بأن دور المؤسسات التعليمية لا يقتصر على تقديم المعرفة داخل الفصول الدراسية، بل يمتد إلى رعاية الثقافة وتشجيع القراءة وتنمية الوعي، وخلق بيئة تتيح للطلاب والمجتمع التواصل مع التجارب الأدبية والفكرية المتنوعة.
وأشار إلى أن التعليم والثقافة مساران متكاملان، وأن بناء الإنسان لا يتحقق بالتحصيل العلمي وحده، وإنما يتطلب أيضاً تنمية الوعي والقدرة على الحوار واحترام التنوع وفهم التجارب الإنسانية، مؤكداً أن الكتاب يمثل جسراً للتواصل بين الأفكار والمشاعر، ويسهم في توسيع مدارك القراء وتعزيز قدرتهم على فهم الآخرين.
وفي معرض حديثه عن العمل الأدبي، أشار عبدالله إلى أن عنوان الكتاب «عزلة تشبه الفوضى» يفتح آفاقاً واسعة للتأمل والتساؤل حول النفس البشرية ومشاعر الإنسان وتناقضاته، مبيناً أن قيمة الأدب تكمن في قدرته على إثارة الأسئلة وفتح أبواب التأويل، ومنح القراء فرصة لاكتشاف النصوص وفق تجاربهم ورؤاهم المختلفة.
وهنأ الكاتبة نسرين محمد آدم بمناسبة تدشين كتابها الجديد، معرباً عن أمله في أن يشكل العمل إضافة نوعية إلى المكتبة الأدبية السودانية، وأن يحظى باهتمام القراء، ويفتح أمام الكاتبة آفاقاً أوسع لمواصلة مسيرتها الإبداعية.
وأكد أن تشجيع الكتاب والأدباء، ولا سيما أصحاب التجارب الإبداعية الجديدة، يسهم في تعزيز الحراك الثقافي، وإيصال الإنتاج الأدبي إلى جمهور أوسع، داعياً إلى تكاتف جهود المدارس والمراكز الثقافية والمكتبات ووسائل الإعلام والقراء من أجل دعم الأدب السوداني وترسيخ ثقافة القراءة في المجتمع.
ولفت إلى تطلع مدرسة الأنوار العلمية الخاصة إلى أن تصبح مثل هذه الفعاليات تقليداً ثقافياً مستمراً، يتيح للمبدعين عرض تجاربهم، ويمنح الشباب فرصاً للتعرف إلى الأعمال الأدبية والمشاركة في النقاشات الفكرية والثقافية.
واختتم عبدالله بالتأكيد على حرص المدرسة على مواصلة احتضان المبادرات والأنشطة الثقافية، انسجاماً مع شعارها «العلم نور والإنسان أولاً»، وإيماناً منها بأن الثقافة والأدب ركيزتان أساسيتان في بناء الإنسان الواعي والمجتمع المتقدم.
