الشيخ عبد العزيز علي فرج ٠٠ القارىء الخاشع

إبراهيم خليل إبراهيم

منذ قدومي للحياة الدنيا وجدت أخبار نجوم كرة الهواء وعالم الفن في وسائل الإعلام المتنوعة وبصورة مكثفة ولذا قدمت للمكتبة العربية كتابي ( أصوات من السماء ) وضم العديد من قراء القراء الكريم والمبتهلين ٠
اليوم أكتب عن فضيلة الشيخ عبد العزيز علي فرج قارىء القرآن الكريم ٠٠ أول من صدح بتلاوة القرآن الكريم في أول صلاة فجر نقلتها الإذاعة المصرية من مسجد الإمام الحسين بالقاهرة العاصمة المصرية ٠

الشيخ عبد العزيز علي فرج من مواليد ٢٢ يناير عام ١٩٢٧ م في قرية ميت الوسطى التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية ونشأ كفيف البصر وحفظ القرآن الكريم في كُتّاب القرية وتلقى تعليمه القرآني على يد الشيخ أحمد الأشموني أحد معلمي القرآن المعروفين في المنوفية آنذاك وتعلم أحكام التلاوة والتجويد وأتقن أصول القراءة حتى ظهرت موهبته وتميز أداؤه بين أبناء جيله وبدأت شهرته تتسع في قريته والقرى المجاورة، وأصبح صوته مطلوبًا في المناسبات الدينية والمحافل القرآنية .
انتقل إلى القاهرة، واستقر في شبرا وفي عام ١٩٦٢ تقدَّم لاختبارات الإذاعة المصرية وسط منافسة ضمت نحو ١٧٠ قارئًا ولم يُقبل من بينهم سوى ٤ قراء وكان الشيخ عبد العزيز علي فرج واحدًا منهم .
المحطة الأبرز في مسيرة فضيلة الشيخ عبد العزيز علي فرج تمثلت في اختياره لقراءة القرآن الكريم في أول صلاة فجر تنقلها الإذاعة المصرية من مسجد الإمام الحسين بالقاهرة فأصبح صاحب سبق تاريخي في انتقال تلاوة الفجر من رحاب المسجد إلى آفاق الإذاعة لتصل آيات القرآن الكريم إلى الملايين ٠
عُرف الشيخ بقوة صوته المصحوبة بالخشوع، وبقدرته على الانتقال بين المقامات الصوتية في أداء متزن يراعي أحكام التلاوة ومعاني الآيات واشتهر بلقب ( القارئ الخاشع ) و ( القارئ الزاهد ) ولم يقتصر نشاطه على التلاوة بل سجل أيضًا عددًا من الابتهالات الدينية ٠
كان القارى الشيخ عبد العزيز علي فرج من أصحاب المجالس المعروفة في أوساط القراء والفقهاء والمبتهلين بالقاهرة حيث اعتاد لقاءهم في مقهى الفقهاء بشارع السلطان أبي العلا وكان محبًا للناس، ٠٠ حريصًا على الخير ويسعى إلى الإصلاح بين المتخاصمين كما عُرف بتواضعه وقناعته ٠
يوم ١٧ مارس عام ١٩٧٧م توفى فضيلة الشيخ عبد العزيز علي فرج بعد صراع مع مرض السكري فرحمة الله على روحه ٠

قد يعجبك ايضا
∧