ممثلية إقليم كوردستان في بغداد.. من إنجاز المعاملات إلى تعزيز جسور التواصل وخدمة المواطنين

التآخي – عرفان الداوودي

تُعدّ ممثلية حكومة إقليم كوردستان في العاصمة بغداد، برئاسة معالي الوزير د .فارس عيسى، إحدى المؤسسات التي تضطلع بدور مهم في متابعة شؤون المواطنين وتعزيز التواصل بين حكومة الإقليم ومؤسسات الحكومة الاتحادية، من خلال جهود إدارية وسياسية وخدمية تستهدف تسهيل المعاملات وتطوير آليات العمل المؤسسي.

وفي ظل توجيهات السيد مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، وإشرافه على تطوير أداء المؤسسات الحكومية، عملت الممثلية على ترسيخ دورها بوصفها حلقة وصل بين الإقليم والعاصمة بغداد، مستندةً إلى جهود فريق عمل يتبنى روح المسؤولية، ويحرص على متابعة احتياجات المواطنين والتواصل مع الجهات المعنية.

من العمل الورقي إلى التحول الإلكتروني

ومن أبرز المؤشرات التي تعكس حجم التطور في أداء الممثلية، ما أُشير إليه من ارتفاع عدد الكتب الصادرة من نحو 900 كتاب سنوياً حتى عام 2019 إلى أكثر من 50 ألف كتاب خلال عام 2025، وهو ما يعكس توسع حجم العمل الإداري وتزايد المعاملات التي تتولاها المؤسسة.

ويأتي هذا التطور في سياق الانتقال من الإجراءات الورقية التقليدية إلى اعتماد الأنظمة الإلكترونية، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات، ورفع كفاءة الأداء، وتقليل الوقت والجهد، وتسهيل متابعة الطلبات، وصولاً إلى تقديم خدمات أكثر مرونة للمواطنين.

دور سياسي وإداري يتجاوز حدود المعاملات

ولا يقتصر دور الممثلية على الجوانب الإدارية والخدمية فحسب، بل يمتد إلى تعزيز قنوات التواصل مع مؤسسات الدولة العراقية والجهات السياسية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، بما يتيح نقل وجهات النظر وتبادل المعلومات ومتابعة الملفات المشتركة.

كما تمثل الممثلية نافذةً للتعريف بمواقف حكومة إقليم كوردستان وتوجهاتها، وتعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين مؤسسات الإقليم والحكومة الاتحادية.

ويبرز في هذا السياق دور الكادر التنفيذي والموظفين الذين يتابعون الملفات اليومية ويتواصلون مع المواطنين والجهات الرسمية، إذ إن نجاح أي مؤسسة لا يعتمد على القرارات الإدارية وحدها، بل يتطلب أيضاً فريقاً مهنياً قادراً على تحويل التوجيهات إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة.

المؤسسات تُقاس بإنجازاتها

إن تجربة ممثلية إقليم كوردستان في بغداد تفتح الباب أمام أهمية مواصلة تحديث العمل الإداري، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتعزيز الشفافية، ووضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات.

فالمؤسسات الناجحة هي التي تجعل المواطن محور اهتمامها، وتختصر الوقت والإجراءات، وتتعامل مع الملفات بروح المسؤولية، وتبني جسور الثقة والتواصل بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وهكذا تتجسد قيمة العمل المؤسسي: رؤية واضحة، وإدارة منظمة، وكادر مخلص لواجباته، ونتائج يمكن قياسها ومتابعتها، بما يعزز ثقة المواطن ويجعل الخدمة العامة مسؤوليةً يومية لا مجرد شعار يُرفع في المناسبات .

قد يعجبك ايضا
∧