وابل من الرصاص

ســـرحان محمد علي الكاكـــئي

في عمق الصمت الموحش

لا يأتي الموت دائما على شكل غياب

احيانا يتدفق كشلال من المعدن الساخن

ينهمر كوابل من الرصاص

ليثقب جدار الوقت الذي شيدناه بالامنيات

كل رصاصة تعبر الفضاء

هي فكرة طائشة قررت ان تنهي حوارا طويلا

هي فلسفة العبث في اوضح تجلياتها

حيث يملك غريب على رصيف ناء

قدرة ان يضع نقطة النهاية لسطر لم تكتبه بعد

المخيف ليس برودة الحديد

بل تلك العاطفة التي تشوهت حتى صارت زنادا

كيف يمكن ليد تشبه يدي

ان تطلق سراح العدم في صدور الاخرين

دون ان تهتز فيها شعرة من حنين

هذا المطر الناري لا يقتل الاجساد فحسب

انه يغتال الفكرة التي عشنا من اجلها

يمزق الروابط الروحية التي غزلناها بصبر

ويترك الاحياء يتساءلون في هلع

هل كنا هنا لنحب ام لنكون مجرد اهداف عابرة

في غمرة هذا العصف

تتلاشى الفروق بين الضحية والجلاد

ويصبح الجميع اسرى لحظة واحدة

تثبت ان الوجود بأكمله

قد يتبدد في ومضة خاطفة من ومضات الرصاص

قد يعجبك ايضا
∧