موجز بأبرز محطات وانشطة الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا

خالد بهلوي

تأسست رابطة الكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا في عام 2004، عقب أحداث قامشلو التي شكّلت منعطفاً في الحياة العامة الكردية في سوريا وذلك في ظل استحالة ممارسة العمل الثقافي العلني آنذاك.
وتُعدّ الرابطة من أقدم الأطر الثقافية الكردية المستقلة إذ تأسست في ظروف سياسية اتسمت بالرقابة والملاحقة الأمنية هدفا الرابطة جمع الكتّاب والصحفيين الكرد والدفاع عن حرية التعبير، وخدمة اللغة والثقافة الكرديتين.
وبعد الإعلان عن تغيير اسم الرابطة إلى الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا عام 2016، واصل الاتحاد دوره في الحياة الثقافية والإعلامية الكردية من خلال جهوده الرامية إلى الدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وتعزيز حضور الكتّاب والصحفيين في المشهد الثقافي.
عمل الاتحاد على ترسيخ إطار ثقافي ومهني مستقل رغم التحديات السياسية والأمنية التي رافقت نشأته ومسيرته ونستعرض في هذا السجل أبرز المحطات التنظيمية للاتحاد ومؤتمراته وأنشطته الثقافية والأدبية وإصداراته الإعلامية ودوره في دعم الإبداع الكردي والتعريف به.
يتمثل أبرز أهداف الرابطة/ الاتحاد في خدمة رسالة الإبداع والثقافة والدفاع عن حقوق الكتّاب والصحفيين و حماية حرية الرأي والتعبير وتشجيع النشر وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الكتّاب والصحفيون والإعلاميون بناء إطار مهني مستقل للعمل الإعلامي. لقد عقدت الرابطة ثم الاتحاد ثلاثة مؤتمرات رئيسية شكّلت محطات مهمة في مسيرته التنظيمية:
المؤتمر الأول عام (2004) المكان قامشلو شكّل المؤتمر الأول محطةً لتثبيت ولادة الرابطة وإقرار بنيتها التنظيمية الأولى رغم ظروف العمل الصعبة التي كانت سائدة آنذاك.
المؤتمر الثاني عام (2016) انعقد في مدينة إيسين – ألمانيا وتم إقرار الاسم الجديد: “الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا”
المؤتمر الثالث عام (23 آب 2026) انعقد في إيسين حضورياً وافتراضياً بمشاركة أعضاء من أوروبا وأمريكا وسوريا عبر منصة «Zoom»انتخب بالإجماع هيئة رئاسة المؤتمر: نجاح هوفاك. سرحان عيسى. إدريس عمر. خوشناف سليمان.
وتضمّن جدول أعمال المؤتمر المحاور الآتية: تقييم أعمال الدورة السابقة – مناقشة النظام الداخلي- تطوير العمل الإعلامي – دعم الكتّاب الشباب – انتخاب هيئة إدارية جديدةوعقب المؤتمر انتُخب إبراهيم اليوسف رئيساً للاتحاد وبونيه جكرخوين وجميل إبراهيم نائبين للرئيس كما شُكّلت هيئة إدارية تضم 17 عضواً بلغت نسبة النساء فيها 35%.
يستمر الاتحاد بتنظيم مهرجانات للشعر الكردي في مدينة إيسين إلى جانب أمسيات شعرية كما يقيم فعاليات لاستذكار الشعراء والأدباء والفنانين الراحلين و تكريم أصحاب الإسهامات الثقافية والتعريف بتاريخ الصحافة الكردية.تابع الاتحاد منح الجوائز الأدبية التي تحمل أسماء أدباء وشعراء كرد ومن بينها جائزة جكرخوين تقديراً للإبداع الأدبي والثقافي.
كما يقيم الاتحاد معارض سنوية في مدينة إيسين التي تضم إصدارات في مجالات الأدب والرواية والتاريخ وقصص الأطفال – بما يتيح التعريف بالإنتاج الادبي الكردي ويعزّز التواصل بين الكتّاب والقراء.
يتابع الاتحاد الانتهاكات التي يتعرض لها الكتّاب والصحفيون ويصدر البيانات والمواقف المتعلقة بقضايا حرية الرأي والتعبير والدفاع عن الحقوق الثقافية والمهنية.
ويُعدّ الدفاع عن حرية التعبير ومتابعة قضايا الكتّاب والصحفيين من الجوانب الأساسية في عمل الاتحاد بما يعزّز حضورهم الثقافي والأدبي والإعلامي ويدعم حقهم في التعبير والعمل المهني المستقل. يشكّل إصدار المطبوعات ومتابعة قضايا حرية التعبير جانباً أساسياً من عمل الاتحاد ومن أبرز إصداراته جريدة “القلم الجديد” والتي تصدر باللغة العربية«Pênûsa Nû» يصدر باللغة الكردية
وتسهم هذه الإصدارات في التعريف بالأدب وإتاحة مساحة للتعبير عن القضايا الادبية والإعلامية وتعزيز التواصل بين الكتّاب والصحفيين والقراء. شكّل الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا عبر مسيرته التنظيمية والأدبية إطاراً للعمل الادبي والإعلامي المستقل ومساحةً للتواصل بين الكتّاب والصحفيين والمثقفين الكرد
وتبقى مواصلة هذا الدور مرهونةً بتطوير العمل المؤسسي وتوسيع آفاق النشر ودعم الأجيال الشابة من الكتّاب والصحفيين وتعزيز التواصل بين الكرد في سوريا والمهجر بما يسهم في صون اللغة والثقافة الكرديتين وإثراء المشهد الثقافي.

قد يعجبك ايضا
∧