ترامب يعلن دعمه الكامل لنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية وسط تصاعد التوتر مع إيران

أربيل – التآخي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المرتقبة في إسرائيل، في خطوة تعكس متانة العلاقة بين الجانبين، وسط تعهدات بمواصلة التعاون لمواجهة ما وصفاه بالتهديد الإيراني.

وكتب ترامب، الأحد، عبر منصته «تروث سوشال»، أنه يمنح نتنياهو دعمه الكامل وغير المشروط في السباق نحو إعادة انتخابه رئيساً للحكومة، مشيداً بأدائه واصفاً إياه بأنه شريك استثنائي في الحرب وصنع السلام.

وأضاف الرئيس الأميركي أن الشراكة مع نتنياهو تمثل نموذجاً للعلاقات التي تتوقعها واشنطن من إسرائيل، في إشارة إلى التعاون الوثيق بين البلدين خلال المواجهة مع إيران.

من جانبه، شكر نتنياهو ترامب على دعمه، مؤكداً استمرار العمل المشترك بينهما. وقال إن الجانبين حققا نتائج وصفها بالاستثنائية في مواجهة إيران وما سماه «المحور الإيراني»، مضيفاً أن التعاون سيستمر بهدف القضاء على التهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، أو قبل ذلك.

منافسة انتخابية محتدمة وتحذيرات من التدخل الأميركي

ويأتي إعلان ترامب دعمه لنتنياهو قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وهي الأولى منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واندلاع الحرب في قطاع غزة.

ويسعى نتنياهو، الذي يعد أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاءً في المنصب، إلى الحصول على تفويض انتخابي جديد، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة محتدمة بين معسكره ومنافسيه، وفي مقدمتهم غادي آيزنكوت.

وانتقد آيزنكوت موقف ترامب، مؤكداً أن إسرائيل دولة ديمقراطية، وأن الإسرائيليين وحدهم يملكون حق اختيار قادتهم، رغم إعرابه عن إعجابه بالرئيس الأميركي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أياً من المعسكرين لا يمتلك العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة بمفرده، إذ يتطلب الحصول على الأغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً الفوز بـ61 مقعداً على الأقل.

في المقابل، رحب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بموقف ترامب، معتبراً أن نتنياهو هو الشخص القادر على تولي رئاسة الحكومة.

طهران تحذر من الانجرار إلى مواجهة جديدة

وفي رد على تصريحات نتنياهو بشأن مواصلة مواجهة إيران، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدفع الولايات المتحدة نحو حرب جديدة.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن المواجهة السابقة لم تؤدِّ، بحسب وصفه، إلى إضعاف إيران، محذراً واشنطن من تكرار التجربة، ومشيراً إلى أن طهران لا تزال تمتلك أوراقاً لم تستخدمها بعد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر العلاقات بين واشنطن وتل أبيب خلال الأشهر الماضية، على خلفية اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران الذي أبرمته الولايات المتحدة بوساطة باكستانية في أبريل/نيسان، قبل أن ينهار لاحقاً.

ورغم تبادل ضربات محدودة بين واشنطن وطهران خلال الفترة الماضية، لم تتجدد المواجهة العسكرية الواسعة بينهما، كما لم تشن إسرائيل هجمات جديدة على إيران خلال تلك المرحلة، وفقاً لما أورده التقرير.

نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية وانتقادات دولية

ويعزز دعم ترامب العلاقة الوثيقة بين الجانبين، في وقت يواجه فيه نتنياهو انتقادات دولية متزايدة بسبب الحرب في غزة وأعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، حتى من قادة دول غربية تربطها بإسرائيل علاقات تقليدية وثيقة.

وعاد نتنياهو إلى رئاسة الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2022، على رأس ائتلاف ضم أحزاباً قومية ودينية متشددة، في حكومة وُصفت بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وتضع هذه التطورات الانتخابات المقبلة أمام ملفات متشابكة، تشمل مستقبل الحرب والسياسة الأمنية تجاه إيران، والعلاقات مع الولايات المتحدة، إلى جانب قدرة الأحزاب المتنافسة على تشكيل ائتلاف يحظى بالأغلبية البرلمانية.

ومن شأن إعلان ترامب دعمه لنتنياهو أن يعزز موقعه لدى أنصاره، لكنه يفتح في الوقت نفسه باباً للنقاش بشأن تأثير المواقف الأميركية في المنافسة الانتخابية الإسرائيلية، في ظل انقسام داخلي حول أداء الحكومة ومستقبل سياساتها الإقليمية.

قد يعجبك ايضا
∧