التآخي – ناهي العامري
أقامت دائرة تطوير القطاع الخاص في وزارة التجارة، وبالتعاون مع وزارة التخطيط واتحاد الصناعات العراقي، دورة مجانية بعنوان ( الذكاء الاصطناعي في أتمتة الأعمال) وذلك للفترة من 18 تشرين أول لغاية 20منه 2026، على قاعة اتحاد الصناعات العراقي/ الجادرية – شارع ابو نؤاس.
وعلى مدى يومين بذل المدرب والمحاضر الدكتور خالد عبد الغني التميمي/ مسؤول شعبة الذكاء الاصطناعي في وزارة التخطيط، جهود جليلة، لايصال دروس الذكاء الاصطناعي، باسلوب شيق ومفهوم الى المشاركين، ففي اليوم الاول عكف على تعريف الذكاء الاصطناعي، مبينا انه فرع من علوم الحاسوب، يهتم بتصميم وتطوير أنظمة قادرة على أداء مهام تتطلب عادة ذكاء بشريا، مثل الفهم، التعلم، اتخاذ القرار والتعرف على الكلام والصور، وعن أهميته، قال: أهميته تصب في تحسين الكفاءة، اذ يمكن للذكاء الاصطناعي أتمتة المهام المتكررة وتقليل الاخطاء، كذلك التنبؤ واتخاذ القرار ، فهو يستخدم لتحليل كميات هائلة من البيانات بشكل اسرع من الانسان، وايضا يعمل على دعم الابتكار وخدمة الانسان، من خلال تطبيقات في الرعاية الصحية والمساعدة اليومية.
وعن نشأة وتاريخ الذكاء الاصطناعي، أوضح ان العمل على اكتشاف الذكاء الاصطناعي ليس بوقت قريب أو آني، بل تم منذ خمسينيات القرن الماضي، ومرّ باربع مراحل لغاية الان، هي كالتالي، المرحلة الاولى هي الفترة 1970 – 1950 حيث ظهر مصطلح الذكاء الاصطناعي لاول مرة في مؤتمر دارتموث من قبل جون مكارثي.
المرحلة الثانية من 1980 -1970 فيها خفت الابحاث وتوقفت الاستثمارات بسبب ضعف الامكانيات.
أما الثالثة 1990 -1980 بدأ التحول نحو التعلم الآلي وتم تطوير برنامج Deep Blue الذي هزم بطل العالم في الشطرنج.
واخيرا الرابعة منذ العام 2000 لحد الان، فقد توفر بيانات ضخمة وقوة حسابية هائلة جعلت تدخّل الذكاء الاصطناعي يدخل في كل المجالات، الطب، الصناعة، التعليم، السيارات وغيرها.
الدرس الاخر الذي حرص التميمي على تلقينه للمشاركين، هو المفاهيم الاساسية في التحول الرقمي، والتي تعد أولويات الذكاء الاصطناعي، وهي الرقمنة، أي تحويل المعلومات والبيانات من شكل مادي ( الورق) الى شكل رقمي، مثل البيانات الالكترونية Pdf، والاتمتة: وهي استخدام التكنولوجيا لاداء المهام والعمليات دون التدخل البشري ، والحوكمة: وتعني مجموعة السياسات والاجراءات للتأكد من استخدام البيانات بطريقة آمنة، ثم التحول الرقمي، أي تبني التقنيات الرقمية لتحسين الأداء التشغيلي وتحويل النماذج التقليدية الى نماذج رقمية متطورة.
وجاء الدرس العملي التطبيقي، ليكون أمتع الدروس، وهو كيف عمل فيديوهات دعائية لبعض المهن، كالمساحيق التجميلية، كذلك عمل لوحات أغلفة للكتب وغيرها، وكان المشاركون متفاعلين تماما مع الدرس، منهم المشاركة سمية حسين/ مسؤولة غرفة المشاريع الصغيرة الحرفية في اتحاد الصناعات العراقي، اذ تعاونت مع المدرب لعمل فديو لمنتجها المكنى ( غسول)، كما تم تصميم غلاف لرواية مراسل التاخي ناهي العامري غير المنشورة ( عزلة يساري .. منفى حمور)، وقد ساهم الجميع في وضع اللمسات الاخيرة للعملين بمتعة وروح ايجابية.
على هامش القاعة التقت التآخي د مناف ثامر/ المستشار في اتحاد الصناعات العراقي، وعن دور اتحاد الصناعات في اقامة الورش واهميتها، اجاب قائلا:
اشارة الى توجيهات الامانة العامة في تنمية قدرات الموارد البشرية، بالاخص الصناعية، ثم التوجيه بالتنسيق بين وزارة العمل ووزارة التجارة مع اتحاد الصناعات في القيام بورش وعلى قاعات الاتحاد، تدار من قبل اساتذه وخبراء مختصين من وزارة العمل والتخطيط، وقد استمر التدريب من الشهر الخامس ولحد الان، بواقع ثلاث ورش شهريا، مدة الورشة تتراوح من ثلاث الى خمس ايام، مع منح شهادات مشاركة لاصحاب المشاريع الصغيرة، التي تحولت امن مشاريع صغيرة بسيطة الى مشاريع ريادية.