منال ثمة شيء” و ” سطور”

 اعداد: عدنان رحمن

   قصائد نثرية بعنوان ( منال ثمة شيء) صدر عن دار الجواهري للأديب ( عماد عيدان علي) اخترنا منها:  

– ” ( العاشق المفلس)  

الخمر اخذ منها مأخذا وهي ترقص على خشبة المسرح مستعرضة مفاتنها للمخمورين   ***

فبين الضوء الأحمر والأصفر والأزرق ينعكس ظلالها على الطاولات والشعور إليها متسلطن   ***

فأمسكت نفسي منتظرا في الباب خروجها ولكنني تمزقت من الآه والأسف حين رايتها برفقة رجل ثري  

***

فقلت أنا لا انفع لها لأنني لا املك غير الكلام الذي يحمل الإعجاب إليها  

***

فعدت ماشيا إلى الفندق تاركا وراني أياما طويلةكي اجمع المال ثم أعود إلى رؤياها في حانة الخمر.  

القربان

أيتها الثمانية والعشرين حرفا  

***

أن من الميم مغرم أنا بحبيبتي  

***

وان من النون نطقي بفاتنتي لا يتوقف

***

وان من الألف أمضيت لا أرى إلا ملاكي وان من اللام ليت مصيبتي تملك عزاء  

***

فيا غرامي كم من نعمة في الحياة انا املك فلي قلب شاعر لا تعلمين بعبادة كلماته إليك

وأنت طفليك  

***

فهل يرضيك عند الرب ان اعطيه اشعاري وجسديالى النار مقايضة بالجنة اليك والى طفليك  

***

فقوليها نعم فانا لست بخيلا بهذا القربان مني لا جلكم لان مرادي هو رضاك عني هو رضاك عني.

الميزان

قف ايها الميزان ما بين الجنة والنار متريثا

***

فانا لست مذنبا كي احاسب

***

ولكنني عبدا سكن الاله في عقله ومغرما سكنت الحبيبة في قلبه فهل انا من الاعراف ام من الكبائر

***

فيا اسفار التفاسير ليوسف هل لي ان اجد نصرة في شاني افتوني في امري فحبيبتي

لها التوحيد في قلبي وللرب منارة ترفع فيها ذكره

***

فكيف احاسب وعقلي سفير للسجود وقلبي اسير الى المنال.

ثلاثيات

ليتنا نهجر الأديان الثلاث ونقتلع الطلاق من الثلاث ونكون أبوين لطيور ثلاث

***

فتعالي واطوي الأرض مسرعة.. وادخلي مناسك رضاي وطاعتي كي أعطيك أعالي الجنة وما تبتغين

***

فهل أشق لك البحر أم أثقب لك القمر

***

فأنا وأنت من عدة شعوب وقبائل نلتقي.. ومن بيننا تتفرع الحياة…

***

فيا أمل الوجود اقرعي كل قلب بالنبض إذا أراد أن يموت

***

فمن دونك تتلكأ الأرواح إذا أرادت أن نلتقي

***

لانها تخشى أن تصاب بالعدم فأنا أنتظر..

***

وثلاثيات الأديان والطلاق لا أعترف بها لأنني أبتغي أن أكون.. عش يأوي ثلاث طيور  

ملاك الفجر

ثمان وعشرون حرفاً كتبت من خلالها إليك قصيدتي

***

يا مطلع الفجر في بدايتي ويا آخر الغسق إلى راحتي

***

فقبل أن أصلي الليل في الأسحار

***

تطلعت في السماء فرأيتك نجوم زرقاء تبتهل وهي ساجدة كي أكون سعيداً فوهبتك البنان وهو مطبوع على الكواكب بين طاعة منك.. ومني

***

فحقاً أنت حواء زماني الذي أنتظره فأفكاري من دونك لقيطة.. تتسكع في عالم الضياع. لا تملك هوية استقرار لأنك الأمان من حولي والملاك الذي يرفرف فوق رأسي

تسبيح الروح

قمر يغني… ونجوم ترقص واللحن ما بين الدفتين.تستمع إليه الأموات

***

خبأت قافلة حسناتي. هبة إليك حينما تقوم الساعة. شرط أن لا تتزوجين من مؤمن في الجنة

***

فاتركيني أسير إلى النارمضحياً كبديل عنكل عل الرب يراني وتتقاطر عيناه رحمة وقبولاً لتوبتي

***

فانتظريني وأنت في الجنة. كي تكتمل عقوبتيومن ثم يتم اللحاق إليك ونصبح كآدم وحواء لا نقترب من تلك الشجرة.. لأنها ممنوعة علينا

***

واثمري لرضاي عنكِ عطفك وحنانك لأنها التسبيح.. إلى روحي

قنوت الضمير

اجعلي لي موطناً كي أكون فيه سعيداً وارفعي عني العبث. ثم ارقصي معي بكل حرية.

***

فلا تسخري من مطلبي هذا.

فيقيني بك لا تحمله أطراف الأرض. ولا مكان في الوجود.

***

تعالي كي نحلق في الفضاء. ونطبع على كل جدار كوكب قبلة. نعمّق الأواصر بيننا إلى المزيد. فلا تخذليني وقد سجدت لك كل ذرات وجداني.واعقبه قلبي بالطاعة. لأنك الدعاء المستجاب في قنوت الضمير الصادق.

حبيبتي من بنات الليل

مديح من الكلام. وكأس من الخمر والخيال. وقَلم مركون. وتأملات صريحة

***

بماذا أترجمها من لغة عن حبيبة قلبها جميل. باتت تنتقل بين أزقة الرصيف بمشيها الشرقي

فيا حبيبتي…. قفي ساكنةعند هذا الانحدار لأنك ستبقين جميلة القلب كما أراك

***

فرجائي… أن تتوبي وترجعي. وإن شئتي ِفخذي قسطاً من رزقي ومكسبي ثم اعتكفي هذا العالمالذي لا تستحقيه لأنه مؤلم لي ويصهَر الروح التي سجدت اليك.

***

الشيء المطلق لسعادتي واستقراري وعهدي إليك لا سواك ولا أشرك بك فقولي لي: قد رضيتُ عنك عبداً مطيعاً وباب قلبي مفتوح إليك، باستجابة دعاؤكفآمين.. إنني أحبك آمين

أعيديني   أعيديني

بالصورة التي تشائين. لأي عهد أو عصر أو زمن ترغبين

***

جرديني من عبودية النساء في عقلي ولا تجعلينيأحب غيرك.  

***

كوني الأنانية واحتكري وجداني كي لا أرى فتاة دونك فأنا مصاب.. وجريح ودوائي عند شقراء آرية العِرق.  

***

فكيف أصل وأدنو إليكِ. أبعبادة الصبر. أم بالعزف في أزقة مسامعك. دعيني أتوغل فعساني أنال رضا قلبك..  

***

فأنا لن أتمرد ضد التغيير. لأنني من الدين الذي أنت فيه ومن الأرض التي أنت فيها فتعالي كي نلتقي كدم واحد.. كدم واحد“.  

    صدر كتاب بعنوان ( سطور) للكاتب محمد عبد العظيم محمد ورد في الاهداء وفي جزء منه:

– ” الإهداء: إلى كلِّ قلبٍ تسلّل إليه الشوقُ ذات مساء فأربكه الحنينُ وأيقظ فيه مواسم لا تنام إلى كلِّ روحٍ حاورت ذاتها طويلاً ووقفت أمام مرآة الألم من دون أن تنكسر إلى الذين آمنوا أن الحزن غيمة سوداء مهما أثقلت السماء.. لا بد أن تمضي وأن خلف كل عتمةٍ نافذةَ ضوءٍ تنتظر هذه النصوص.

في سطور تنزف على الورق –

ليست حكاية حزنٍ فحسب بل اعترافات قلبٍ أحبَّ بصدق وتعثَّر بصدق ونهض بصدق أهديها لكل من قرأ نفسه بين الكلمات ولكل من أدرك أن النزف أحياناً هو الطريق الوحيد ليولد فينا أملٌ جديد“.

– “ ( ما بين الألم والقلم): لن تجد كاتباً مبدعاً في رسم كلماته إلا وقد وجدت خلفه بركاناً من الألم..عاصفة من الأوجاع صقلت كل ما بداخله حتى استطاع أن يغادر ضجيجه ليخلق ذلك الهدوء الذي استطاع أن يستجمع قواه ليخلق إلهاماً ساحراً يرسم الحروف بشغف.. فمن ينجو من ذلك الوججع قد لا يستطيع العودة كما كان، لكنه سيجمع رماد أوجاعه ليصنع حاجزاً فولاذياً أقوى، سيكتسب وعياً يمكنه من خلق ذلك الهدوء الذي يمنحه القدرة على أن يكون ذلك الكاتب الملهم.. سيتبقى يكتب للجميع وهو يعتذر لقلبه، فلم يكن يقصد إيذاءه، لكنه القدر. ( صرخة ألم من وحي القلم): ذات ليلة وأنا أصارع ذلك الأرق الذي يزورني بعد منتصف الليل رافضاً مغادرتي. بدأت قدمي بالمسير في كل أرجاء المنزل ما عدا تلك الزاوية التي هجرتها منذ أن هجرت الكتابة قبل سنوات عدة ظناً مني أن إلهامي قد أصابه الإعياء لدرجة لا يقوى فيها على ترتيب كلماتي أشعلت سيجارتي، وفي اليد الأخرى فنجان قهوتي المرة أنظر خلسة الى تلك الزاوية وفي داخلي شوق للذهاب إليها، وخوف من عدم القدرة على تحمل النتائج. وما بين شوقي وخوفي لم أجد نفسي إلا وأنا واقف أمام طاولتي التي أكلها الغبار وأنا أمسك ذلك الكرسي أتحركه الى الإمام وإلى الخلف، وأنا أسمع أزيز خشبه المتعَبجلست أراقب أوراقي المبعثرة بألم وحسرة… إحساس غريب تملكني… صوت يهمس في أذني… هيا حاول مجدداً ابحث عن قلمك ليعيد ترتيب عالمك… عُد كما كنت في الماضي الى تلك الأوراق والأفكار التي أحببتها بقدر لم تمنحه لأحد. سلّم مفاتيح روحك طوعاً الى إلهامك الذي أجبرته على السبات، ارسم بحروفك أحلاماً تلامس السماء. غادر ذلك الخوف قبل أن يلتهمك الحنين. مددت يدي لأفتح درج ذلك المكتب وأنا أرتعش خوفاً من لقاء القلم. بدأت بالبحث عنه بين الأوراق حتى وجدته، وما أن نظرت إليه شعرت بحزن شديد لن يفهمه أحد فهو جماد في عين الجميع، ولكنه في عيني روح رأيتها تذبل روحاً أثقل حركتها ذلك الحبر وهو يجف داخله حينها قررت أن أمسح غبار تلك الطاولة لأجمع أوراقي من جديد لأرسم من وحي القلم صرخات تجمع ما بين الألم والأملصرخات أيقظت إلهامي من سباته الطويل ليعود إلى ما كان عليه سابقاً وهو يرسم من مخيلتي حروفاً طرزت أوراقي بكلمات أسميتها سطور“.

قد يعجبك ايضا
∧