تحرك بطيء وحلول فردية وغياب للحلول الجماعية لازمة المضيق

ماجد زيدان

ما ان أعلنت إيران عن اغلاق مضيق هرمز ومهاجمتها للناقلات النفطية وتعطيل الملاحة في هذا الممر الاممي بدأتالدول في البحث عن بدائل لحل الازمة والتخفيف من حدة الاضرار التي الحقت بها والعمل على تامين طرق أمنة للتجارة الدولية والشحنات النفطية، كما تعهدت الولايات المتحدة بفتح المضيق ومنع إيران من تقاضي رسوم مرور خلافا للقانون المتعارف عليه دوليا.

لكن لغاية الان لم تفلح الجهود الإقليمية والدولية من تحقيق مرور آمن للنقل البحري تماما عبر المضيق الذي اصبحبؤرة توتر وصراع ومجابهة بين الولايات المتحدة وايران واستمرت العواقب المضرة والتضيق على حرية الملاحة.

حاولت الدول التي تضررت من الاغلاق إيجاد حلول فردية للتخفيف من هذه الاثار  ، ولاسيما البلدان التي تملك اطلالة على البحر الأحمر  مثل السعودية او  نقل شحناتها الى ما بعد مضيق هرمز مثل الامارات العربية لتجنب اقتصاداتها المزيد من الخسائر  والايفاء بالتزاماتها التعاقدية.

فيما لجات دولا أخرى  التي لا تملك ساحلا على البحر الأحمر الى التنسيق مع الولايات المتحدة لعبور صادراتها من بينها العراق، ولم تشفع لها علاقة الصداقة مع إيرانالتي أصرت على انها ما دامت لا تصدر نفطها فهي ستمنع الاخرين أيضا، غير مبالية بما تسببه من وجع لهذه البلدان، ولم تمنحها أي إعفاءات وخلقت متاعب اقتصادية منظورة لها وخسائر قدرت ب60 مليار دولار للعراق.

ما يهمنا ان بلادنا  لم تسعى الى الحلول الخاصة بها،وبقيت تنتظر حل الازمة، التي لا يبدو من نهاية  لها بالأفق القريب، وحتى ان جرى ذلك، فأنها ستبقى ثروتها النفطية العمود الفقري لاقتصادها رهينة بيد غيرها في منطقة مضطربة، ولم تستعجل البدائل من خلال منافذ التصدير المتعددة، وهي معروفة وليست صعبة وتقلص الاعتماد  على ممر تتحكم فيه السياسة ومحاولات النيل من القرار الوطني المستقل والاعتبارات غير الاقتصادية.

لقد وعدت الحكومات بانها ستبني خطوط لتصدير النفط من البصرة الى بانياس في سوريا وجيهان في تركيا والعقبة في الأردن ، وهناك حط عراقي معطل عبر السعودية ، وقالت إعلاميا بانها وقعت مذكرات تفاهم ووقعت اتفاقات ولكن كل ذلك مجرد هواء قي شبك لعدم تفعيله ، مستخفة بحجم الازمة ومخاطر البطء والتأخير في المباشرة بهذه المشاريع ، اكثر من ذلك حتى اصلاح خط كركوك جيهان لم تتمكن منه والذي قالت انه يتطلب أيام ليس الا ، وذهبت الى تسيير صهاريج  لنقل النفط الى بانياس والى كركوك  وهي ذات كلفة باهظة والى جانب بيع النفط مطروح في الموانئ العراقية بخصم سعري كبير جدا تسبب بخسائر تصل الى ثلث الموارد المالية .

الحديث طويل في هذا الجانب، كما ان الوزارة  لم تتحرك  بجانب التحرك المنفرد بشكل جماعي مع بلدان الخليج  التي تملك القدرة لتجاوز وتخطي مضيق هرمز الذي لن يعود الى سابق وضعه حتى لو تم حل الصراع مع إيران.

ان البلدان المتضررة لها مصلحة اقتصادية في البحث الجماعي عن سبيل يحفظ مصالحها الحالية والمستقبلية وبالتأكيد العمل المشترك والمثمر والتعاون البناء سواء من خلال انشاء خط بموازاة طريق التنمية او طرق تتخطىالتحكم الإيراني بالمضيق ايهما اقل كلفة وأسرع في الإنجاز والتخلص من رهن اقتصاداتها بيد غيرها  .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
∧