بعشيقة وبحزاني… حكاية أرض وإنسان بين أمجاد الماضي ومسؤولية المستقبل

المهندس لؤي صباح جبور

ليست بعشيقة وبحزاني مجرد بلدتين على خارطة نينوى بل ذاكرة أجيال وحكاية أرض احتضنت التنوع وأنجبت رجالاً ونساءً تركوا بصماتهم في ميادين العلم والعمل والثقافة وحافظ أهلها على هويتهم وأصالتهم رغم ما مرّ بهم من تحديات.
هنا لا يُقاس غنى المكان بما يمتلكه من مبانٍ وأسواق فحسب بل بما يحمله من تاريخ وتراث وقيم إنسانية وعلاقات اجتماعية متجذرة.
ولكن… هل يكفي أن نفتخر بماضينا بينما ينتظر حاضرنا الكثير من العمل؟
إن حب بعشيقة وبحزاني لا يُختصر بالكلمات الجميلة والصور والذكريات بل يُترجم إلى مواقف مسؤولة ومبادرات حقيقية ومطالبة واعية بالخدمات وحماية تراثنا ودعم شبابنا واستثمار إمكانات منطقتنا.
علينا أن نعترف بأن التحديات لا تُعالج بالصمت كما أن النقد وحده لا يصنع التغيير نحن بحاجة إلى رؤية تجمع بين تشخيص المشكلات بجرأة وطرح الحلول بعقلانية بعيداً عن المصالح الضيقة والخلافات التي لا تخدم مجتمعنا.
ومن هذا المنطلق نبدأ عبر صفحة التآخي سلسلة «بعشيقة وبحزاني… حكاية أرض وإنسان» لنفتح نافذة على تاريخنا ومجتمعنا واقتصادنا وخدماتنا ونناقش واقعنا بروح المسؤولية ونمنح الأفكار البناءة مساحة تستحقها.
لن تكون هذه السلسلة منبراً للمجاملات ولا ساحة لتصفية الحسابات بل مساحة للكلمة الصادقة والرأي المسؤول لأن منطقتنا تستحق أن نختلف من أجل خدمتها لا أن نختلف على حسابها.
فالأوطان الصغيرة التي تسكن قلوبنا لا تنهض بكثرة من يتحدثون عنها بل بصدق من يعملون من أجلها.
والسؤال الذي نبدأ به: – ماذا قدمنا لبعشيقة وبحزاني وماذا نستطيع أن نقدم لهما غداً؟

«تاريخنا وهويتنا… ذاكرة تستحق الحفظ».

قد يعجبك ايضا
∧