الخارجية الأمريكية: كوردستان أكثر انفتاحاً للاستثمار وفرص الغاز تتطلب تسوية الخلافات مع بغداد

 

أربيل – التآخي

أكد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن مناخ الاستثمار في العراق لعام 2026 أن إقليم كوردستان يوفر بيئة أكثر انفتاحاً أمام الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما فيما يتعلق بملكية المشاريع، مشيراً إلى أن الاستفادة من الفرص الواعدة في قطاع الغاز الطبيعي تبقى مرهونة بتسوية الخلافات بين حكومتي بغداد وأربيل، وتوفير إطار قانوني واضح وضمان انتظام مستحقات الشركات النفطية.

وأوضح التقرير أن الفساد والبيروقراطية وضعف النظام المالي والتحديات الأمنية لا تزال من أبرز العقبات التي تواجه المستثمرين الأجانب في العراق، رغم الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن تعقيد إجراءات تسجيل الشركات والمعاملات الجمركية، وتغيّر القوانين والتعليمات، وارتفاع الضرائب، وضعف آليات تسوية النزاعات التجارية، فضلاً عن أزمة الكهرباء وصعوبة الحصول على التمويل، تسهم في زيادة تكاليف الاستثمار وتأخير تنفيذ المشاريع.

وفي قطاع الطاقة، لفت التقرير إلى أن امتلاك العراق احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، مقابل استمرار عجزه عن تلبية احتياجاته المحلية من الكهرباء، يفتح المجال أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في تطوير محطات الطاقة وإمدادات الغاز، مع التركيز على الفرص المتاحة في إقليم كوردستان. وأكد أن تطوير هذه الفرص يتطلب حسم الخلافات المالية والقانونية بين بغداد وأربيل وضمان حقوق الشركات العاملة في القطاع.

وفي ما يتعلق بالتشريعات الاستثمارية، أوضح التقرير أن القوانين في العراق الاتحادي تفرض قيوداً على نسب الملكية الأجنبية في بعض الشركات المحلية، في حين يسمح قانون الاستثمار في إقليم كوردستان بملكية أجنبية تصل إلى 100% في معظم المشاريع، ما يمنح المستثمرين مرونة أكبر، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالرسوم الجمركية ومتطلبات تشغيل العمالة المحلية.

كما أشار التقرير إلى أن العراق يمتلك فرصاً لتعزيز شراكاته التجارية مع الشركات الأمريكية والغربية، إلا أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب إصلاحات إدارية وقانونية ومالية، وتحسين الشفافية، ومكافحة الفساد، وتطوير النظام المصرفي، وتعزيز استقلال القضاء، بما يسهم في توفير بيئة أكثر استقراراً لجذب الاستثمارات الأجنبية.

قد يعجبك ايضا
∧