الاعلامي
يحيى المشيدي
في الوقت الذي ينتظر فيه العراقيون خطوات جدية لتحسين اوضاعهم المعيشية وضمان استقرار رواتبهم وتوفير الخدمات الاساسية تعود الموازنة إلى وزارة المالية على خلفية استحداث وزارتين لتطرح من جديد اسئلة جوهرية عن اليأت ادارة الدولة واولويات القرار السياسي ومدى مراعاة مصالح المواطنين في صناعة القرارات الحكومية…ان استحداث وزارات جديدة ليس مجرد قرار اداري عابر فهو يرتبط بهياكل تنظيمية وتخصيصات مالية ومناصب ادارية ونفقات تشغيلية تحتاج إلى دراسة دقيقة ومن الطبيعي ان تستلزم التغييرات الحكومية مراجعة الجوانب المالية والقانونية لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو هل جرى احتساب هذه المتطلبات قبل اتخاذ القرار ام ان الموازنة أصبحت مضطرة لملاحقة قرارات تتخذ في مراحل متاخرة…في الدول التي تحترم المال العام ينبغي أن يخضع اي استحداث حكومي لدراسة واضحة تتناول الكلفة والحاجة والاهداف والنتائج المتوقعة اما اذا تحولت القرارات الادارية إلى اسباب متكررة لاعادة الحسابات المالية وتاخير الاجراءات فإن ذلك يستدعي مساءلة مؤسساتية عن التخطيط والتنسيق بين الجهات المعنية..ولايمكن الجزم بأن اعادة الموازنة تعني بالصرورة تعطيلها بالكامل أو العودة بها حرفيا إلى نقطة الصفر ..فالمناصب قد تتغير والوزارات قد تتغير لكن السؤال الذي يجب أن يبقى حاضرا هو ..من يضمن ان تكون كلفة القرار السياسي اقل من فائدة المواطن العراقي..