كيف نترجم شعر الاطفال

التآخي – ناهي العامري

عقدت دار المأمون للترجمة والنشر،يوم السبت ٢٦ ايلول٢٠٢٦، ندوة ثقافية بعنوان ( كيف نترجم شعر الاطفال) استضافت فيها، مدير عام الدار الاستاذة اشراق عبد العال، الشاعر جليل خزعل، المترجم شاكر حسن، ادار الندوة الاعلامي ليث غالب، الذي قدم الضيوف ، في المقدمة السيدة عبد العال، التي اشادت بجهود قسم الترجمة في الدار بكل لغاته، الانكليزية والاسبانية والفرنسية والروسية وغيرها، ثم هنأت الشاعر جليل خزعل بمناسبة توقيع كتابه الشعري ( بغداد وافراح الطفولة) المترجم الى اللغة الانكليزية، وقالت آمل ان تشكل ترجمة قصائد الطفولة التي ضمها الكتاب، خطوة نحو رحلة طويلة لترجمة أعمال شعراء عراقيين وعرب، وبالتأكيد سيدهشون القراء الاجانب، لا سيما الاطفال، كما فعل اجدادهم من خلال كتاب الف ليلة وليلة وحكايات السندباد الجميلة.

ثم جاء دور المترجم شاكر حسن، ليتحدث عن جهودة التي بذلها في ترجمة الكتاب، والعقبات التي واجهها، حيث قال: اشكالية ترجمة الشعر في كتاب ( بغداد وافراح الطفولة) من العربية إلى الانجليزية أو الى لغة أوربية أخرى، هو الفشل في نقل روح الحكاية والأغنية العربية التي تعتمد الى حد كبير على السحر الذي تمتلكه اللغة العربية وإيقاعاتها الموسيقية وقوافيها الشعرية التي لا تمتلكها لغة أخرى، وكما يدرك كل مترجم، ان ترجمة الشعر من لغة الى أخرى، تكاد تكون مستحيلة، ورغم ذلك تتواصل محاولات ترجمة الشعر منذ قرون. مع ذلك اتخذنا قرار بشرعنة مجموعة شعرية من القصائد الجميلة والتعليمية لشاعر عراقي كبير ومتميز في نقل التجربة الانسانية من العراق ، كي يطلع القراء الاطفال والكبار في العالم عن تجربة وجمال الشعر العراقي، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو ما العمل لحل مشكلة الوزن واللغة الاستعاريّة والاختلافات الثقافية واللغوية والتاريخية والدينيّة والقضايا الاخرى المرتبطة باللغتين؟ والقضية المهمة الاخرى في ترجمة الشعر، هي أنها لا تشير الى النقاط المظلمة التي قد تعيق الوصول الى ترجمة أمنية ودقيقة لنص أدبي كما يقول الباحث برونو اوسيمو في بحثه الموسوم ( ترجمة الشعر): تكمن مشكلة ترجمة الشعر في الحيرة ما بين خلق نص يساعد القارئ على الوصول الى روح النص الاصلي، او ابتكار نص مستوحى من الاصل، كما اعتاد الشاعر والمترحم العالمي ( ايزج بوند) ان يفعل في ترجمة قصائد من الصينية الى اليابانية. واضاف حسن: هذا ما فعلناه في ترجمة قصائد الشاعر العراقي المبدع جليل خزعل، من خلال استخدام منهجية تعتمد على مزج ابداع الشاعر وكيفية نقل العواطف والمشاعر الانسانية والصور والاستعارات للغة أخرى تختلف تماما عن لغةٍ النصوص الشعرية الاصلية، والغاية من هذه الترجمات على الرغم من الاختلافات البنيوية والشكلية والاستعارية ما بين اللغة المترجم عنها، والمترجم اليها، هي منح القارئ الاجنبي الذي لا يجيد العربية، فرصة الاطلاع على النتاج الابداعي في لغة تختلف كليا عن اللغات الاوربية وغير الاوربية المعاصرة في كافة جوانبها تقريبا.

قد يعجبك ايضا
∧