لا عدالة في التعليم بلا تكافؤ فرص

د. محمد صديق خوشناو

بحكم خبرتي الطويلة في التعليم العالي، لأكثر من ستة عشر عاماً في إدارة الجامعات والعمل الأكاديمي، أرى أن موضوع منح درجات إضافية في القبول الجامعي يحتاج إلى مراجعة جادة.

الدستور العراقي واضح في المادة (16): «تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين».

أنا مع تكريم من ضحّى من أجل العراق، ومع رعاية أبناء الشهداء والجرحى، لكن عندما تتحول الصفة الوظيفية أو العائلية إلى درجات تنافسية قد تمنح طالباً مقعداً في الطب أو الهندسة على حساب طالب آخر اجتهد وتعب وحصل على معدل أعلى، فمن حقنا أن نسأل: أين تكافؤ الفرص؟

ومن خبرتي الأكاديمية، أعتقد أن علينا أن نتعلم من تجارب الماضي، حين ارتبطت بعض الامتيازات التعليمية أحياناً بصفات أو انتماءات معينة، وألا نسمح بتكرار مثل هذه الممارسات بأي شكل جديد.

وإذا كان هناك امتياز لأبناء منتسبي الحشد الشعبي، فمن حقنا أن نسأل أيضاً: ماذا عن أبناء الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب والبيشمركة وسائر من ضحوا من أجل العراق؟

تكريم التضحيات واجب، لكن لا ينبغي أن يكون على حساب طالب آخر اجتهد وتعب.

نحتاج إلى نظام قبول يحمي الاستحقاق العلمي، ويضمن تكافؤ الفرص، ويضع معايير واضحة ومبررة للجميع.

فلا عدالة في التعليم بلا تكافؤ فرص، ولا مستقبل للجامعة إذا لم يشعر الطالب أن اجتهاده هو طريقه إلى النجاح.

قد يعجبك ايضا
∧