ماجد زيدان
يسود خلال هذه الاسابيع وبعضا من التي تليها القلق بين اوساط الطلبة واولياء امورهم ,والشعور بالخوف من الامتحانات في جميع المراحل , وخصوصا في المراحل المنتهية المتوسطة والاعدادية , في كل بيت النقاشات محتدمة بشان التسجيل في الدراسة الادبية او العلمية وفئات اخرى تضرب وتطرح وتتحسب من النتائج الاعدادية التي فاق معدل القبول في المجوعة الطبية المائة درجة ويكاد يقترب في الكليات الهندسية من المائة ,وذلك في وضع شاذ ليس له مثيل من اضافة درجات على المعدلات تغيير النتائج وتخل بتكافؤ الفرص والحقوق المتساوية بين الطلبة جراء ” المكارم والامتيازات ” للبعض لأجل اعتبارات لا علاقة لها باجتهاد الطالب ودراسته وذكائه ومواضبته على التحصيل الراسي ..
لقد أعلنت وزارة التربية استكمالها لجميع الاستعدادات الفنية واللوجستية للامتحانات النهائية للمراحل المنتهية وغير المنتهية داخل البلاد وخارجها، والتي أكدت انها ستجري بمواعيدها المحددة من دون تغيير. والاعلان اكد ان الضوابط واحدة تشمل الطلبة كلهم , ولكنه صمت عن الفروقات التي تحدثها المعايير السياسية و” التكريمية ” وتفضيل بعض الطلبة على اقرانهم بإضافة درجات كبيرة تحدث فارقا نوعيا لا يمكن بلوغه من الاخرين .
ان هذا التمييز يشكل غبنا لا مبرر له ينشأ نوعا من الطبقية بين الطلبة , بل بغضا للذين يفضلون على غيرهم , ناهيك على الفارق في المستوى العلمي والكفاءة لاحقا ستؤثر على المتلقين للامتياز في حياتهم المستقبلية , وكذلك النظرة لهم من بقية المجتمع .
المهم نعود الى القلق الذي يساور الناس من انه قد تكون الاسئلة صعبة تفوق المستوى التدريسي في البلد ولا تراعي الفروق الفردية بين المدارس والعاملين في الحقل التربوي وعدم اكمال المناهج في بعض المدارس او ان بعضا منها لم تحصل على الكتب المقررة في الوقت المناسب ..
الطلبة و اولياء امورهم يتطلعون ان يأخذ واضعوا الاسئلة بنظر الاعتبار التحديات التي واجهت العملية التربوية ولا يترددوا في التركيز على الفهم للمادة بعيدا عن الحذلقة التي لا طائل منها سوى الايقاع بالطلبة وضرب طموحاتهم .