في محراب العشق

دلزار اسماعيل رسول

الجزء الواحد و الخمسون
البقاء الى الأبد…

سامحيني إن غفلتُ لحظةً عن مدى الألم الذي أحدثته في قلبكِ… سامحيني لأنني لم أدرك في البداية كم ضربت جذور حبكِ عميقاً في وجداني… كنتُ أأتيكِ وفي داخلي دائماً طمأنينة لا تنتهي، طمأنينة أنكِ مستقري ولستِ مجرد محطة عابرة… لم أكن أخشاكِ يوماً، بل كنتُ أخشى فقط ألا أكون بمقدار هذا الشغف الكبير الذي تمنحينني إياه…

كنتُ أحياناً أحاول الابتعاد قليلاً كي لا أثقل عليكِ، لكنني في كل مرة أحاول فيها التملص من رقة سحركِ، أجد نفسي أبحث عنكِ في كل وجوه العابرين، لأكتشف مجدداً أن قلبكِ هو المكان الوحيد الذي ينتمي إليه عالمي…

لم أكن أعلم أن الحب معكِ سيغدو أجمل مغامرة أعيشها… منذ أن عرفتكِ، وسكنتِ أيامي، أصبحتُ لا أرى غيركِ ولا أفكر إلا في راحتكِ… فاعذريني إن غلبتني اللهفة عليكِ، وسامحيني إن بدا عليّ الغيرة يوماً؛ فما هي إلا دليلٌ على مكانتكِ العالية في قلبي، ورغبةً مني في أن أكون سندكِ وحمايتكِ دائماً…

أن أحبكِ… لهو أجمل اختيار أقدمتُ عليه… لستُ بحاجة لإخفاء حبكِ، بل أفتخر بكِ وبقصتنا أمام الدنيا بأكملها… سأمشي معكِ هذا الطريق إلى آخره بكل سرور وشغف، وأنسى معكِ كل العالم… أعلم أن الحب لا يبرأ من القيود، وأعدكِ أن أمنحكِ دائماً المساحة والحرية لتزدهري وتكوني كما تحبين، فأنا لا أريد امتلاككِ، بل أريد احتواءكِ وعشقكِ بكامل إرادتي…

نقف اليوم معاً، وأنا أمامكِ رجلٌ أحبكِ بصدق، وأدرك أن عشقنا ينمو وينبت أزهاره في الهواء الطلق وتحت ظلال الثقة… أنا معكِ، وأعدكِ بعهدٍ وثيق لا ينكسر… فصدقيني، وأبشري بقلبٍ لن يكون إلا لكِ…

قد يعجبك ايضا