د. مؤيدعبد الستار
ما أن وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها عام 1945 حتى وجد العراق نفسه في قبضة بريطانيا مكبلا بالعديد من المعاهدات والاتفاقيات الجائرة .
وبموجب اتفاقية عام 1922 التي وقعت في القاهرة بين بيرسي كوكس و عبد الرحمن النقيب وضع العراق تحت الانتداب البريطاني والمملكة هي التي تدير سياسته الخارجية . ومن ثم جاءت معاهدة عام 1930 التي سمحت للقوات البريطانية باستخدام العراق كيفما تشاء لمصلحة بريطانيا .
ووقعت معاهدة بورتسموث عام 1948 التي انتفض الشعب العراقي ضدها واضطرت الحكومة للاستقالة ، وعرفت بوثبة كانون .
وسبقت هذه الاتفاقيات ، اتفاقية سايكس بيكو السرية التي عقدت بين بريطانيا وفرنسا وبموافقة روسيا القيصرية عام 1916 التي قسمت الشرق الاوسط بين بريطانيا وفرنسا. ورسمت حدود العراق رسميا واصبحت كوردستان ضمن المملكة العراقية .
ونظرا للتمييز في التعامل مع الشعب الكوردي منذ تأسيس الدولة العراقية عام1921 اضطر الشعب الكوردي الى حمل السلاح والمطالبة بحقوقه المشروعة التي وعدوه البريطانيين بها .
وفي خضم هذا الواقع ولد الحزب الديمقراطي الكوردستاني ( البارتي ) بقيادة الزعيم الراحل مصطفى البرزاني، ومنذ ذلك التاريخ يكافح الشعب الكوردي من أجل حقه المشروع في العيش مثل بقية الامم وقيام دولته المستقلة ،وهو ما قابله الحكام بالاسلحة والرصاص وحتى الاسلحة الكيمياوية ( وحلبجة شاهد على ذلك ) .
ولي الفخر ان يكون والدي عبد الستاركاظم أحد المؤسسين لاول خلية للحزب الديمقراطي الكوردستاني في مدينة الكوت ، هو ومجموعة من الكورد الفيليين ، كما أرخ لها
في مقال الصحفي الراحل محمد البدري في صحيفة التاخي العدد 4759 المؤرخ في 20/5/2006
ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الكوت في عام 1956 م كان يتالف من السادة المؤسسين :
سلمان بيجان
علي اكبر براري
طاهر نادر
عبد الستار كاظم
نامي مامكه