مخاطر زواج القاصرات

آلاء رضا موسى

يُعدّ زواج القاصرات، أي تزويج الفتيات دون سن الثامنة عشرة، من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تنطوي على آثار سلبية متعددة الأبعاد، إذ يهدد صحة الفتاة ومستقبلها، كما ينعكس سلبًا على الأسرة والمجتمع بأسره.

وتتمثل أبرز هذه المخاطر فيما يأتي:

أولًا: المخاطر الصحية والجسدية

● مضاعفات الحمل والولادة: يؤدي عدم اكتمال النمو الجسدي، ولا سيما الحوض، إلى زيادة احتمالية تعسر الولادة.
● ارتفاع خطر الوفاة أثناء الحمل أو الولادة: ترتفع معدلات وفيات الأمهات المراهقات مقارنة بالنساء البالغات.
● تسمم الحمل والإجهاض: تزداد احتمالات الإصابة بتسمم الحمل والإجهاض لدى الفتيات صغيرات السن.
● ناسور الولادة: قد تتعرض الفتاة لإصابات ومضاعفات جسدية مزمنة نتيجة المخاض المتعسر.
● مخاطر على الجنين: تزداد احتمالات الولادة المبكرة، أو إنجاب أطفال منخفضي الوزن عند الولادة، وما يرافق ذلك من مشكلات صحية.

ثانيًا: المخاطر النفسية والاجتماعية

● الحرمان من الطفولة: تُجبر الفتاة على تحمل مسؤوليات تفوق عمرها، وتحرم من مرحلة مهمة في بناء شخصيتها ونضجها.
● الآثار النفسية: قد تعاني من الاكتئاب، والقلق، واضطرابات نفسية ناجمة عن الزواج المبكر والعلاقة الزوجية القسرية.
● العنف الأسري: تكون الفتاة أكثر عرضة للعنف الجسدي واللفظي والنفسي، بسبب ضعف قدرتها على حماية نفسها أو الدفاع عن حقوقها.
● ارتفاع معدلات الطلاق: يؤدي غياب النضج الفكري والعاطفي لدى الزوجين إلى زيادة احتمالية فشل الحياة الزوجية وانهيارها في وقت مبكر.

ثالثًا: المخاطر التنموية والاقتصادية

●الانقطاع عن التعليم: يحرم الزواج المبكر الفتاة من مواصلة تعليمها واكتساب المهارات التي تؤهلها لبناء مستقبلها.
●تعميق دائرة الفقر: يؤدي الحرمان من التعليم إلى تقليص فرص العمل والاستقلال الاقتصادي، مما يكرس الفقر عبر الأجيال.
●التبعية الاقتصادية: تبقى الفتاة معتمدة بشكل كامل على الزوج أو الأسرة، الأمر الذي يحد من استقلاليتها وقدرتها على اتخاذ قراراتها.

إن الحد من ظاهرة زواج القاصرات يتطلب تضافر جهود الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات الحكومية، من أجل حماية حقوق الفتيات، وضمان حصولهن على التعليم، وتمكينهن من العيش بكرامة والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.

قد يعجبك ايضا