سفير الاتحاد الأوروبي: كوردستان شريك موثوق وبروكسل تدعم حصر السلاح بيد الدولة

 

أربيل – التآخي

أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق، كليمنس سيمتنر، دعم الاتحاد الأوروبي لجهود رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي الرامية إلى ترسيخ سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، معرباً عن إدانة بروكسل والدول الأعضاء بشدة للهجمات التي استهدفت مؤسسات رئاسة إقليم كوردستان ومكتب رئيس حكومة الإقليم، واصفاً إياها بأنها “غير مقبولة”.

وقال سيمتنر، إن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب ملف ضبط السلاح خارج إطار الدولة، مشيراً إلى أن وجود جماعات مسلحة لا تخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة يمثل وضعاً “غير طبيعي”.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي أبدى استعداده لتقديم خبراته في مجالات نزع سلاح الجماعات المسلحة وإعادة دمج أفرادها في المجتمع، لافتاً إلى أن نجاح هذه العملية من شأنه أن يعزز الاستقرار في إقليم كوردستان والمناطق المتنازع عليها.

غياب الثقة يعطل معالجة الملفات بين أربيل وبغداد

وفي ما يتعلق بالنظام السياسي والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، أشاد السفير بالتجربة الفيدرالية للإقليم، معتبراً أنها حققت نجاحات مهمة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى استمرار عدد من الملفات العالقة التي تحتاج إلى حلول جذرية.

وأوضح أن المشكلة الرئيسية التي تعرقل التطبيق الكامل للدستور وتسوية القضايا الخلافية بين أربيل وبغداد لا ترتبط بالنصوص القانونية وحدها، وإنما بـ«غياب الثقة» المتبادلة.

وأكد سيمتنر أن الاتحاد الأوروبي يواصل التأكيد خلال لقاءاته مع المسؤولين في بغداد على أهمية احترام الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان، فضلاً عن ضرورة ضمان مشاركة الإقليم وتمثيله في الوفود الدولية.

إشادة أوروبية بدور مسرور بارزاني في ملف الطاقة

وفي الجانب الاقتصادي وملف الطاقة، أشاد السفير برؤية رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني في التعامل مع الأزمات المالية والعمل على إيجاد حلول لملف تصدير النفط عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وقال سيمتنر إنه يقدّر بدرجة كبيرة جهود مسرور بارزاني في البحث عن حلول قانونية وفنية تضمن استمرار تدفق الصادرات النفطية بما يخدم المصلحة العامة للعراق.

وفي المقابل، حذر من استمرار الاعتماد الكبير على النفط، داعياً إلى تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب تخفيف الأعباء عن الموازنة الاتحادية، التي تذهب نسبة كبيرة منها إلى الرواتب.

داعش والتغير المناخي من أبرز التحديات

وفي الملف الأمني، أوضح سفير الاتحاد الأوروبي أن تنظيم داعش لم يعد يمتلك القدرة على السيطرة على الأراضي، إلا أن أيديولوجيته لا تزال تمثل خطراً، ولا سيما في ظل استمرار الاضطرابات في سوريا، التي قد توفر للتنظيم فرصاً لإعادة تنظيم صفوفه.

كما وصف التغير المناخي بأنه أحد أكبر التحديات الوجودية التي تواجه العراق، مؤكداً استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المشورة والخبرات التقنية لمساعدة العراق في التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

بروكسل: استقرار كوردستان ركيزة لاستقرار العراق

وفي ختام حديثه، وصف سيمتنر إقليم كوردستان بأنه «شريك ممتاز» للاتحاد الأوروبي في تنفيذ المشاريع التنموية والإنسانية، نافياً وجود توجهات دولية تهدف إلى إضعاف المكانة الدستورية للإقليم.

وشدد على أن قوة الإقليم واستقراره يمثلان عاملاً أساسياً في استقرار الدولة الاتحادية والعراق بصورة عامة.

تنسيق لمواجهة الهجرة غير الشرعية

وتناول اللقاء أيضاً ملف الهجرة، إذ أكد السفير وجود مستوى عالٍ من التنسيق بين المؤسسات الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان للحد من نشاط شبكات الاتجار بالبشر، والعمل على توعية الشباب الكورد بالمخاطر المرتبطة بالهجرة غير القانونية وتشجيعهم على اتباع الطرق القانونية.

وأشار إلى استمرار آليات العودة الطوعية للأشخاص الذين لا يمتلكون حق الإقامة في الدول الأوروبية، ضمن إجراءات التنسيق القائمة بين الجانبين.

قد يعجبك ايضا