# الراية

ا. م. د علي جاسم حسين

تعد الراية واحدة من الدلائل الاعلامية للدول والفرق والجماعات على مر التاريخ واستخدمها الرومان واليونان قديما في الحروب وكانت تنصب على خيمة قائد الجند وكانت راية الحرب حمراء للاعلان عن الحرب ، واستخدم العراقيون القدماء الراية للحرب واستخدمها الحكام لرمز الدولة لتعرف بها عن الدول والجماعات الاخرى اذ نقش ملوك بابل على رايتهم نقوش لحيوانات مفترسة كالاسود والنسور وغيرها من الحيوانات المفترسة لتعطي صورة اعلامية على ارهاب العدو وقوة العسكر .

اما العرب قبل الإسلام استخدموا الراية في الحروب وكان لكل قبيلة راية تعرف بها عن غيرها ومن عادات العرب عندما تقام حرب بين قبيلتين ترفع راية حمراء فوق بيت زعيم القبيلة للاعلان عن الحرب مع قبيلة اخرى ، كما استخدمت الراية للأمان وكانت تنكس اثناء الحرب للاعلان عن الاستسلام وكان لونها ابيض مجرده من الشعارات ، فضلا عن ذلك استخدمت كدليل اعلامي لأماكن الخمور والفجور تميزها عن بقية البيوت ، وكان من شتائم العرب على اصحاب تلك البيوت (يابن ذات الراية).
وفي صدر الاسلام استخدم النبي الراية للاعلام عن دعوته وكانت راية النبي في الحروب لونها اسود وتسمى (العقاب) وبعدها استخدمت الرايات الى يومنا هذا دلالة اعلامية تعريفية للدول والفرق والمذاهب والجماعات لكسب الجماهير تحت لوائها وتعرف بها وتميزها عن غيرها

♤ وفي الشعائر الحسينية استخدمت الراية للاعلام عن بداية مراسيم العزاء والحزن على الحسين ع واول من رفع راية العزاء بعد مقتل الحسين ع هم التوابون سنة ٦٥ للهجرة ورفعوا رايات الحزن والعزاء ونادوا بشعارهم الاعلامي (يالثارات الحسين ) ، وبعدهم اقام البويهيون العزاء على الحسين ع ونصبوا القباب في بغداد ورفعوا الرايات للاعلام عن بداية العزاء والحزن على مقتل الحسين ع ، واستمر رفع رايات الحزن والعزاء على الحسين ع على مر الزمان .
واليوم نجدد العهد مع الحسين ع برفع راية الحق ضد الظلم والفساد وتبدل راية الحسين في قبره الشريف من اللون الاحمر الذي يمثل لون الحرب ضد الظلم والجور لتقول للاجيال على مر العصور ان الحرب مازالت قائمة على الحسين ع لان الحسين ع يمثل ثورة ضد الظالمين والطغاة الى اللون الاسود لون العزاء والحزن على الحسين ع لذلك عمل الحكام والملوك الطغاة على مر العصور على محاربة تلك الراية من امويين وعباسيين واتراك وصداميين وقاعدة ودواعش على انزال تلك الرايات وانكاسها الاانها بقيت خفاقة بوجة الطغاة والفاسدين على مر الزمان . واخيرا ندعوا من الله ان يرحم خدام الحسين واموات المسلمين والمسلمات ويشافي ويعافي جميع المرضى وان يبعد الوباء عن العالم ويجعلنا الله من السائرين على نهج الحسين واهل بيته عليهم السلام بحق محمد وآل محمد.

قد يعجبك ايضا