16آب… ثمانون عاماً من نضال الحزب الديمقراطي الكوردستاني وميلاد الرئيس مسعود بارزاني

عرفان الداوودي

في السادس عشر من آب عام 1946، وُلد حدثان ارتبطا في الذاكرة الكوردستانية ارتباطاً عميقاً؛ ففي هذا اليوم تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفي اليوم نفسه وُلد الرئيس مسعود بارزاني في مدينة مهاباد، ليصبح السادس عشر من آب يوماً له مكانة خاصة في وجدان الكورد وأنصار الحرية والديمقراطية.

وفي الذكرى الثمانين لتأسيس حزبنا العريق، نستذكر مسيرة ثمانية عقود من النضال والتضحيات، مسيرة لم تكن سهلة، بل كانت حافلة بالمحن والمعارك والتهجير والشهداء، وبالإصرار على الدفاع عن حقوق الشعب الكوردي وهويته وكرامته.

لقد ارتبط اسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية، وكان للبارزاني الخالد الدور التاريخي في قيادة مراحل مهمة من النضال، ثم واصل الرئيس مسعود بارزاني حمل الراية، محافظاً على نهج النضال السياسي والدفاع عن حقوق شعب كوردستان.

ومنذ شبابه، ارتبط الرئيس مسعود بارزاني بالبيشمركة والنضال الكوردستاني، ونشأ في مدرسة سياسية ونضالية كان عنوانها التضحية والصمود والتمسك بحقوق الشعب. وبعد رحيل والده الملا مصطفى بارزاني، أصبح أحد أبرز قادة الحركة الكوردستانية، وتولى قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني عام 1979، ليواصل مسيرة طويلة من العمل السياسي والعسكري.

وخلال رئاسته لإقليم كوردستان، واجهت القيادة الكوردستانية تحديات كبيرة، وكان أبرزها مواجهة تنظيم داعش، حيث لعبت قوات البيشمركة دوراً مهماً في الدفاع عن كوردستان ومواجهة الإرهاب، وقدمت تضحيات كبيرة دفاعاً عن الأرض والإنسان.

كما سيبقى استفتاء الاستقلال في 25 أيلول 2017 محطة بارزة في التاريخ السياسي الحديث لكوردستان، باعتباره تعبيراً عن إرادة شعبية واسعة في تقرير المصير، رغم الظروف والضغوط السياسية الكبيرة التي رافقته.

إن الحديث عن 80 عاماً من عمر الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس حديثاً عن حزب سياسي فحسب، بل عن ذاكرة أجيال كاملة؛ عن البيشمركة الذين حملوا السلاح في أصعب الظروف، وعن الشهداء الذين سقطوا و قدموا أرواحهم من أجل كوردستان، وعن عوائل الشهداء التي تحملت الفقد والألم، وعن الكوادر والمناضلين الذين واصلوا العمل جيلاً بعد جيل.

وفي هذه المناسبة العزيزة، نتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى الرئيس مسعود بارزاني، وإلى قيادة وكوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وإلى البيشمركة الأبطال، وعوائل الشهداء، وإلى جماهير الحزب وأنصاره في كوردستان والعراق وفي كل مكان.

كما نبارك للرئيس مسعود بارزاني ذكرى ميلاده في السادس عشر من آب، ونسأل الله أن يحفظه ويمد في عمره بالصحة والعافية، وأن يحفظ كوردستان وشعبها، وأن يرحم شهداء الكورد جميعاً الذين سطروا بدمائهم صفحات مشرقة من تاريخ النضال.

في السادس عشر من آب، نستذكر الماضي وننظر إلى المستقبل، مؤمنين بأن الشعوب التي تحافظ على ذاكرتها وتضحيات شهدائها قادرة على مواصلة طريقها بثبات.

ثمانون عاماً من النضال… ثمانون عاماً من التضحيات… ثمانون عاماً من العطاء.

عاش الرئيس مسعود بارزاني.
عاشت البيشمركة الأبطال.
المجد والخلود لشهداء كوردستان.
عاش الشعب الكوردي.
وعاشت كوردستان.
عاش الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

قد يعجبك ايضا