زهير كاظم عبود
وفقا لنص الفقرة أولا من المادة ١١٧ من الدستور، حيث تم إقرار وجود إقليم كوردستان العراق وسلطاته القائمة، اقليما اتحاديا، هذا الإقرار الصريح يجعل من الإقليم وسلطاته الموجودة كافة عند نفاذ الدستور معترفا بها وقائمة بشكل دستوري وقانوني، كما نص الدستور على حق سلطات الإقليم في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية كافة باستثناء ماورد من اختصاصات الحكومة الاتحادية المنصوص عليها في المواد ( ١٠٩-١١١) .
صراحة النص الدستوري يقر بوجود كافة السلطات التي تقوم عليها سلطة الإقليم ، هذا الإقرار الذي أكده نص المادة ١٠٧ من الدستور يمنح حكومة الإقليم الصلاحية القانونية لتأسيس وتنظيم قوات الامن الداخلي للإقليم ، وبالرغم من ان النص لم يذكر كلمة ( البيشمركة ) صراحة ، فان عبارة الامن الداخلي للإقليم واضحة ومفهومة للجميع ، وقوات البيشمركة تنضوي تحت سلطة حكومة الإقليم تحديدا دون سواها ، جميعنا نعرف ان هذا التشكيل انتقل من وضع القوة الثورية المسلحة التي تحارب النظام الدكتاتوري ، الى توليها مهام رسمية في الحفاظ على امن الحدود ومكافحة الإرهاب ضمن الإقليم بعد التغيير عام ٢٠٠٣ .
وخلال الفترة منذ بداية العمل بالدستور وإقرار وجود الإقليم تحملت قوات البيشمركة المسؤولية الأولى عن امن إقليم كوردستان وبجدارة ، وما يتم الإشارة اليه عن عملية نزع بعض الفصائل السلاح ودمج عناصرها في الدولة ، فانه لا يسري ولايشمل قوات البيشمركة التي لم تكن فصيلا مسلحا خارج البناء القانوني ، قبل العام ٢٠٠٣ ومابعده ، ولأنها العناصر التنفيذية لسلطة الإقليم ،كما ان نص المادة ١٤١ من الدستور نص على استمرار العمل بالقوانين التي تم تشريعها في إقليم كوردستان منذ العام ١٩٩٢، وقوات البيشمركة كانت قبل العام ١٩٩٢ ومابعده الجهة العسكرية التنفيذية المرتبطة بسلطة الإقليم ، وحيث ان قوات البيشمركة تملك القوة الشرعية والدستورية لا يمكن تبديلها او تغييرها بقرار سياسي ، ويشكل الانقسام السياسي بين الحزبين الرئيسيين ملفا بحاجة للمعالجة ، وأخيرا فان أي تغيير او تبديل بحاجة الى تعديل دستوري يستوجب اجراء استفتاء شعبي اذلك ، مع ايمان جميع العراقيين مهما كانت قومياتهم بالدور التاريخي والنضالي لقوات البيشمركة التي قاومت الحكومات المتعاقبة دفاعا عن حقوق شعب كوردستان العراق .