ياسين الحديدي
هذا ما اختصرته من الفديو المنشور في قناته الخاصه المحلل السياسي صاحب مشهور من المحللين السياسيين المصريين المشهورين اوجزته في النقاط ادناه
بعد كثرة البيانات الصادرة عن الرئيس الأمريكي ترامب والبيانات الحكومية من إيران وباكستان، أستطيع القول إنه تم التوصل إلى اتفاق سري غير معلن يتمحور حول ثلاث نقاط أساسية:
البند الأول: لغز اليورانيوم في أصفهان
تفيد القراءة العميقة للأحداث بأن إيران سلمت أمريكا اليورانيوم المخصب خلال العملية العسكرية الأخيرة في أصفهان. تلك العملية التي تغاضت عنها طهران وتركت الأمريكان يحفرون ويستخرجون اليورانيوم لمدة ثلاثة أيام كاملة، بينما وقفت إيران موقف المتفرج (ودن من طين وودن من عجين).
* الشرط: ألا تعلن أمريكا أو إسرائيل الحصول على اليورانيوم، وفي المقابل تستمر إيران بالادعاء أمام شعبها بأن اليورانيوم لا يزال بحوزتها.
البند الثاني: دول الخليج وتكاليف الحرب
إلزام دول الخليج (السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، البحرين) بدفع تكاليف الحرب لإيران وأمريكا وإسرائيل معاً.
* آلية الدفع: دفع مبلغ أساسي قدره 8 مليار دولار سنوياً تحت مسمى “رسوم عبور السفن” في مضيق هرمز.
* توزيع الأموال: يذهب نصف المبلغ لإيران والنصف الآخر لسلطنة عمان، والتي بدورها ستؤول أموالها في النهاية لأمريكا وإسرائيل. وبما أن السفن التي تمر هي سفن خليجية، فإن العرب في المحصلة هم من سيحاسبون على تكاليف الحرب عن الجانبين الإيراني والأمريكي.
“كل مسمار، كل حجر، كل قماشة مزقت في إيران خلال هذه الحرب، نحن من سندفع تكلفتها.”
البند الثالث: الدور الصيني والوساطة الباكستانية
الصين هي المحرك الفعلي والمراقب لهذه المفاوضات من وراء الستار. لقد نقلت الصين المفاوضات من عمان (التي تتبع أمريكا) ومن تركيا (العضو في الناتو) إلى حديقتها الخلفية في باكستان.
* المفاجأة: وافقت أمريكا على التفاوض حول سحب قواتها من دول الخليج، وهو أمر إن حدث، سيمهد لانسحاب أمريكي شامل من المنطقة.
البند الرابع: صناعة “النصر الوهمي” لإيران
السماح لإيران بإعلان انتصارها سياسياً وأمام الإعلام، رغم سحقها عسكرياً وانتهاك عرضها عسكرياً. الهدف هو إعطاء إيران دوراً كبيراً داخل الأراضي التركية والسعودية ودول الخليج والعالم الإسلامي، ولكن تحت الحماية والرعاية الأمريكية.
تحليل تصريحات ترامب عبر “تروث سوشيال”
نشر الرئيس ترامب أن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير طلبا منه التوقف عن إرسال “القوى المدمرة” إلى إيران.
* الغموض الدبلوماسي: ترامب صاغ عبارته بطريقة فضفاضة تحتمل المعنى وعكسه؛ فهو يقول “حققنا جميع الأهداف العسكرية”، ليتيح لنفسه مستقبلاً ادعاء الحصول على اليورانيوم أو نفي ذلك للقيام بضربة جديدة.
* التقارب المفاجئ: يتحدث ترامب عن “اتفاق نهائي لسلام طويل الأمد”، ويشيد بمقترح إيران المكون من 10 نقاط، بل ووصل الأمر إلى نشره لبيان وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” عبر حسابه الشخصي، وهو ما يعد تبجيلاً غير مسبوق لخصمه.
عقيدة “حصان طروادة”
تحدث وزير خارجية إيران عن وقف الهجمات مقابل “مرور آمن عبر مضيق هرمز”. وأشار الكاتب إلى أن هؤلاء يستخدمون اسم آل البيت كـ “حصان طروادة” لتحقيق مآرب سياسية، مؤكداً أن العدو الأول ليس الفرس بل العقيدة التي ترفع شعارات معينة لتفتيت العالم الإسلامي.
ماذا حدث في أصفهان؟ (ثلاثة أيام من الصمت)
زعمت أمريكا فقدان طيار لسقوط طائرته، وأقامت قاعدة عسكرية لمدة ثلاثة أيام في نقطة تبعد 200 كم عن مكان سقوط الطيار المزعوم.
* المصادفة العجيبة: تلك النقطة هي “مركز التكنولوجيا النوية الإيراني”.
* السؤال الجوهري: إذا كانت تركيا بطائرة مسيرة واحدة استطاعت تحديد مكان طائرة إبراهيم رئيسي في ساعتين، فهل تحتاج أمريكا بكل تكنولوجيتها لثلاثة أيام وقاعدة عسكرية وإنزال طائرات ضخمة (تحمل معدات حفر بوزن 50 طناً) لإنقاذ طيار؟
* الاستنتاج: كان هناك اتفاق بنزول الجيش الأمريكي لاستلام اليورانيوم وكل ما يخص البرنامج النووي، مع تعامي إيراني كامل، مقابل عدم الإعلان الرسمي عن الهزيمة.
الخلاصة
الخطة تقتضي خروج أمريكا منتصرة، وإيران منتصرة (سياسياً)، بينما يخرج المسلمون والعرب مهزومين وخاسرين يدفعون التكاليف من ثرواتهم. اللوبي الإيراني أثبت أنه من أقوى اللوبيات في العالم، لدرجة أن أصواتاً داخل أمريكا طالبت بعزل ترامب إن هو أمعن في ضرب إيران.
في الختام، نحن كمسلمين لم نستفد شيئاً من هذه الحرب، بل تأكد لنا أن أمن المنطقة لا يتحقق إلا بالاعتماد على شعوبها وقبائلها التي هي أحفاد الصحابة الفاتحين، القادرين على حماية أرضهم بعيداً عن القواعد الأجنبية والمؤامرات الدولية.