مراقب كوردستاني
مرةً أخرى، يتعرض إقليم كوردستان لهجومٍ غادرٍ وجبان من قبل الحكومة الإيرانية، أسفر عن استشهاد عددٍ من أبطال البيشمركة وإصابة آخرين.
وهذا الاعتداء ليس الأول، ولن يكون الأخير، إذ تواصل الميليشيات التابعة لإيران، والمدعومة والممولة من قبل حكومة بغداد، استهداف إقليم كوردستان بشكلٍ يومي. ورغم فداحة هذه الاعتداءات وسافريتها وعدم وجود أي مبرر لها، تلوذ بغداد بصمتٍ مطبقٍ ومخزٍ، وكأن الأمر لا يعنيها.
وفي الوقت ذاته، يخرج الناطق باسم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يومياً ببيانات تنديد ضد الهجمات الأمريكية التي تستهدف الميليشيات في العراق، في مفارقةٍ صارخة تكشف ازدواجية المعايير بشكلٍ لا يقبل التأويل.
وأمام هذا الواقع، لا يبقى سوى احتمالين: إما أن بغداد لم تعد تعتبر إقليم كوردستان جزءاً من العراق، أو أنها متواطئة مع الهجمات الإيرانية عليه وترحب بها ضمنياً.
وهكذا، تثبت حكومة بغداد مرةً أخرى للشعب الكوردي أنها حكومة طائفية بامتياز، لا تمثله ولا تعبّر عن تطلعاته بأي شكلٍ من الأشكال.