الفرع الخامس يقيم حفلاً تأبينياً بمناسبة الذكرى الـ47 لرحيل الأب الروحي البارزاني الخالد

بغداد – التآخي

بحضور مسؤول الفرع الخامس لـالحزب الديمقراطي الكوردستاني وممثل الكورد الفيليين في مجلس النواب العراقي، إلى جانب الهيئة العاملة ومسؤولي اللجان المحلية والمكاتب والكوادر الحزبية، أقام الفرع الخامس للحزب، اليوم الأحد الموافق 1 آذار 2026، حفلاً تأبينياً بمناسبة الذكرى الـ(47) لرحيل قائد الأمة الكوردية والأب الروحي الخالد مصطفى بارزاني.

استُهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت ترحماً على روح الخالدين مصطفى بارزاني والراحل إدريس بارزاني، وعلى أرواح شهداء الكورد وكوردستان وطريق الحرية.

وألقى الأستاذ آزاد حميد شفي، مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني، كلمة بالمناسبة قال فيها: “نقف اليوم في الذكرى السابعة والأربعين لرحيل القائد التاريخي الشهيد ملا مصطفى البارزاني، الذي انتقل إلى جوار ربه في الأول من آذار عام 1979، بعيداً في أرض الغربة بعد مسيرة حافلة بالكفاح والنضال. لقد رحل جسداً في المنفى، لكنه بقي روحاً حاضرة في جبال كوردستان وضمير شعبها، وبقي اسمه عنواناً للثبات والكرامة”.

وأضاف شفي: “لقد شكّلت مسيرته منعطفاً تاريخياً في مسار القضية الكوردية؛ إذ لم تقتصر إنجازاته على العمل العسكري وقيادة الثورات، بل امتدت إلى تأسيس بنية سياسية منظمة عبر إنشاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني عام 1946، مؤسساً لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي الحديث. كما كان له الدور الأبرز في ترسيخ مشروع الحكم الذاتي الذي تُوّج بـاتفاقية 11 آذار 1970، والتي مثّلت اعترافاً رسمياً بالحقوق القومية للشعب الكوردي ضمن الدولة العراقية”.

وأكد مسؤول الفرع الخامس: “لقد كان البارزاني نموذجاً فريداً للقائد الذي جمع بين الصلابة في الدفاع عن الحقوق والمرونة في قراءة المتغيرات. لم يكن أسير ظرف أو رهين انفعال، بل كان صاحب رؤية استراتيجية بعيدة المدى، أدرك أن قوة القضية لا تكمن في شعاراتها فقط، بل في تنظيمها، وأن الإرادة الشعبية تحتاج إلى إطار سياسي راسخ يحميها ويوجهها”.

وفي جانب آخر من كلمته، أوضح شفي: “إن ما يعيشه إقليم كوردستان اليوم من استقرار سياسي نسبي، ومؤسسات دستورية، وتجربة برلمانية، وحضور إقليمي ودولي، لم يأتِ صدفة أو من فراغ، بل هو ثمرة عقود من التضحيات التي قادها البارزاني ورفاقه. فكل مؤسسة قائمة، وكل علم مرفوع، وكل مساحة أمان يعيشها شعبنا اليوم، هي امتداد لذلك النضال الطويل”.

واختتم كلمته بالقول:
“إن الوفاء الحقيقي لذكرى البارزاني لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالعمل الجاد، والالتزام بقيم النزاهة والانضباط، وخدمة شعبنا بعيداً عن المصالح الشخصية”.

من جانبه، ألقى ممثل الكورد الفيليين في مجلس النواب العراقي، النائب حيدر علي محمد، كلمة مقتضبة قال فيها: “في هذا اليوم نستذكر بكل إجلال وإكبار الذكرى السنوية لرحيل الزعيم الخالد ملا مصطفى البارزاني، الذي شكّل برؤيته الوطنية ونضاله المستمر رمزاً خالداً للكفاح من أجل الحرية والعدالة وحقوق الشعب الكوردي”.

وأشار إلى أن البارزاني كان “مدرسة في الصبر والتضحية، وقائداً حمل هموم شعبه في أصعب الظروف، ودافع عن القيم الوطنية والإنسانية، مؤمناً بوحدة الصف والتعايش السلمي بين مكونات العراق كافة. وإن إرثه النضالي ما زال حاضراً في وجدان الأجيال، يلهمهم الثبات على المبادئ والعمل من أجل عراق عادل يحفظ كرامة جميع أبنائه”.

واختتم النائب كلمته قائل”إذ نستحضر هذه الذكرى، فإنني أؤكد، كنائب عن الكورد الفيليين في مجلس النواب العراقي، تمسكنا بالمبادئ التي ناضل من أجلها الأب الروحي الخالد، وفي مقدمتها إنصاف المظلومين، وصون الحقوق الدستورية، وتعزيز الشراكة الحقيقية بين جميع المكونات”.

قد يعجبك ايضا