الإعلام المأجور.. وصمة عار في جبين المهنة

م. م. جاسم العقيلي

الإعلام المأجور هو ذلك الإعلام الذي يفقد بوصلته المهنية ليصبح أداة في يد المال والسلطة، حيث تتحول المعلومة من رسالة نبيلة إلى سلعة رخيصة تُباع وتُشترى لخدمة أجندات خاصة. وكما قيل: “وانطلقت الدراهم بعد صمت.. أناساً بعدما كانوا سكوتا ” .

في هذه الظاهرة، يتحول الإعلامي من ناقل للحقيقة إلى “وكيل تضليل” يعمل لحساب من يدفع أكثر، مما ينعكس كارثياً على المجتمع. خطورة الإعلام المأجور لا تكمن فقط في نشر الأكاذيب، بل كما وصفه أحد النقاد: “الإعلام المأجور  أخطر من الفساد نفسه. هو لا يسرق المال، بل يسرق وعي الناس. يُجمّل القبح، ويُلمّع الفاسدين”، إنه يسهم في تدمير القيم وإذكاء الفتن .

ولمواجهة هذا الخطر، لا بد من إعلام وطني مستقل قائم على المصداقية، وجمهور واعٍ قادر على تمييز الحقيقة من التضليل .

الإعلام المأجور وصمة عار في جبين المهنة، والحفاظ على وعي الأمة يبدأ بضمير الصحفي ولا ينتهي ببصيرة القارئ .

قد يعجبك ايضا