ماجد زيدان
بين الحين والاخر , ترشح اخبار وتقارير عن نشاط تجار مخدرات في المؤسسات التعليمية يستهدفون ترويج ” حبوب الكبسلة ” بين الطلبة والطالبات بأساليب مختلفة وملتوية ومغريات تحث على تناولها لتوريط اكبر عدد منهم .
هذا النشاط الاجرامي يستخدم اشخاص من الوسط الطلابي كي لا يثيروا الشكوك عن دراية او استغفال البعض وترغيبهم بذرائع شتى ورغم تنبه الاجهزة الامنية لهذا الخطر ومتابعته وملاحقته الا ان المسالة تحتاج الى جهد اكبر وتوعية نوعية ونشاط وقائي للحد من هذا الفعل الاجرامي .
السلطات بحاجة الى العمل على تجربة وقائية نوعية موجّهة إلى تلاميذ المدارس وطلبة المراحل الدراسية كافة بما فيها التعليم الجامعي ، تتمثل بإجراء تحاليل الكشف المبكر عن تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية، لاكتشاف أيّ حالة تعاطي وعلاجها، وإنقاذ المتعاطين من براثن هذه الآفة الخطيرة، من دون أيّ عقوبات تمسّهم وعلاجهم بسرية تامة .
ان خطوة كهذه ضرورية للوقاية لان تجار المخدرات تبين انهم يستهدفون المراهقين والشباب في المؤسسات التعليمية وجرهم الى التعاطي , بل الى التجارة بمواد هذه الافة و والاستفادة منهم لتوسيع نشاطهم , وانشاء شبكات بين الوسط الطلابي .
من المفيد القيام بحملات توعية وتبصير في المؤسسات التربوية وتحذير الطلبة والتعريف بمخاطر هذه الافة المرضية التي تؤدي الى ضياع مستقبلهم .
ان إجراء هذا النوع من التحاليل تلقائياً في المؤسسات التعليمية، يمكن ان يكون بناءً على طلب مدير المؤسسة التعليمية واخضاع التلاميذ الذين يظهر عليهم اختلال في السلوك أو سلوك عدواني تجاه زملائهم والمُدرّسين ، أو الذين يوجد اشتباه معقول بشأن تعاطيهم المخدرات أو المؤثرات العقلية، وفقاً لملاحظات الأساتذة ، أو بناءً على ملاحظات الفرق الصحية المكلفة بالكشف في الأوساط التربوية والجامعية. كما يمكن أن تشمل التحاليل جميع تلاميذ المؤسسة التعليمية بهدوء وبدون اثارة ضجة على المشتبه بهم بالتعاطي وبالتعاون مع اولياء امورهم ان تطلب الامر للبعض منهم .
ان الهدف الأساسي من التحاليل هو الكشف المبكر عن التعاطي وعلاج التلاميذ وإنقاذهم في حال سقطوا تحت أي ظرف بيد شبكات الاتجار بالمخدرات التي باتت تركّز أنشطتها على المراهقين، وبالتالي إعادتهم إلى السكة التربوية وإعادة تأهيلهم دراسياً واجتماعيا.
من المهم التعاون مع الجهات الامنية المسؤولة التي اصبح لديها خبرة كبيرة جدا في هذا المجال تمكن المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها من وضع خططها للمعالجة وانجازها بكفاءة واحاطة بهذا الابتلاء وانتشال المتورطين مما هم فيه .