التآخي / وكالات
علمت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست بغارة أميركية سرية على فنزويلا قبل وقت قصير من موعد انطلاقها المقرر ليلة الجمعة، لكنهما امتنعتا عن نشر ما تعرفانه لتجنب تعريض القوات الأميركية للخطر، وفقًا لشخصين مطلعين على الاتصالات بين الإدارة ووسائل الإعلام .
ويتماشى قرار غرف الأخبار في نيويورك وواشنطن بالحفاظ على السرية الرسمية مع التقاليد الصحفية الأميركية العريقة، حتى في ظل العداء المتبادل غير المسبوق بين الرئيس الأميركي ووسائل الإعلام التقليدية التي لا تزال تهيمن على تغطية الأمن القومي. ويُتيح هذا القرار لمحة نادرة عن وجود تواصل، بل وتعاون، بشأن بعض أخطر قضايا الأمن القومي الأميركي .
وأشاد الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي إدارته، ، بالقبض على الرئيس الفنزويلي، الذي وافق عليه ترامب في الساعة 10:46 مساءً من يوم الجمعة، مشيرين إلى عدم وقوع إصابات أميركية والسرية التامة التي أحاطت بالهجوم .
قرار غرف الأخبار بالحفاظ على السرية الرسمية يتماشى مع التقاليد الصحفية الأميركية العريقة، حتى في ظل العداء المتبادل غير المسبوق بين ترامب ووسائل الإعلام التقليدية .
وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث “التنسيق، والسرية، والدقة، وقوة العدالة الأميركية – كل ذلك تجلّى في جنح الليل ” .
لم يذكر هيغسيث أن جزءًا من هذا التكتم كان قرار وسائل الإعلام. وعلى عكس دول أخرى، لا تملك الولايات المتحدة آلية حكومية لمنع نشر الأسرار، بتأجيل نشر تقاريرها لعدة ساعات بعد تحذير الإدارة من أن التغطية الإعلامية قد تكشف مواقع القوات الأميركية التي تُنفذ العملية .
لطالما شكلت العدائية الصريحة لترامب تجاه وسائل الإعلام صورته العامة، واستمرت هذه العداوة طوال فترة ولايته الثانية. ولم يتجلى ذلك في أي مكان أكثر من البنتاغون، حيث أجبرت سياسات جديدة العام الماضي العديد من المؤسسات الإخبارية على مغادرة مكاتبها الصحفية في المبنى بسبب تغيير في السياسة شدد القيود على التغطية الصحفية داخله .
وأشعلت تسريبات معلومات الأمن القومي، سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة، بعضًا من أكبر العواصف الإعلامية في ولاية ترامب الثانية .
على الرغم من التوتر الذي يشوب العلاقة بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام، فإن قرار العديد من وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى بحجب الخبر يعكس الاحترام المتأصل الذي تُبديه بعض هذه الوسائل للبيت الأبيض فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الأمريكية السرية .
وفي أغسطس الماضي، امتنعت وسائل الإعلام الأميركية عن نشر خبر تبادل الأسرى بين الولايات المتحدة وروسيا، وذلك لصالح مراسل صحيفة وول ستريت جورنال إيفان غيرشكوفيتش والجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية بول ويلان .