نحو صناعة وطنية عراقية

د. حيدر فاروق السامرائي

دأبت الحكومات العراقية المتعاقبة الى انشاء صناعة وطنية تستطيع من خلالها الحفاظ على العملة الصعبة وعدم خروجها من البلد فضلا عن توفير فرص عمل دائمة للموطنين وتطوير العمل وتوفير عمال مهرة من خلال انشاء عدد من المدارس المهنية التي هي الان تخرج طلبة عاطلين عن العمل مسبقا؛ بسبب عدم وجود سوق للعمل الذي يستوعبهم ومن هذا المنطلق نطرح مقترحنا الذي يهدف الى أيجاد فرص عمل.

لأريد ان اطرح مشكلة بدون حل لكن سأبدأ من كيفية توفير فرص عمل ولابد هنا أن نعمل وفق الادوات المتوفرة للبلد من أمكانيات تقنية وبشرية واستهلاكية. هنا نبدأ باقتراح مشروعات من الممكن انشأها في مدة قصيرة لا تتجوز السنة مع توفير مجال مضمون لتصريف تلك البضائع نأتي هنا الى اقتراح بناء اربعة مصانع للبطاريات في اربع محافظات تنتج انوع مختلفة من البطاريات الخاصة بالسيارات والشاحنات ووسائل النقل الاخرى وحتى بطاريات الاجهزة الالكترونية ولو افترضنا ان هناك ما يقارب الـ ٤ ملايين سيارة في العراق من مختلف الانواع فيجب على كل معمل ان ينتج مليون بطارية في العام وان وضعنا هامش ربح هو ٢٠ دولار بعد استيفاء كافة مصاريف الانتاج والاندثار في الآلات في ضوء ذلك سيكون صافي ارباح المعمل الواحد هو ٢٠ مليون دولار ولو افترضنا ان راتب العاملين سيكون تحت مستوى ال ٥٠٠ دولار فأن كل معمل سيوفر قرابة ال٤ الف فرصة عمل وان مجموعة المعامل ستوفر ما يقارب ١٦ الف فرصة عمل مباشرة وقرابة ال ١٠ الف فرصة عمل غير مباشرة من سائقين لنقل المنتجات فضلا عن انشاء مراكز البيع المباشر للتجار والموطنين.

ولنجاح تلك المعامل يجب على الحكومة ان تفرض قانون حماية اقتصادية على المستورد من نفس المنتج ليكون الكمرك ١٠٠٪ على المستورد ليستطيع المنتج المحلي المنافسة والنهوض وهذه الفكرة نفسها ممكن تطبيقها في انشاء معمل للإطارات وتحديث معاملنا القديمة التي تنتج الاطارات بكافة انوعها واشكالها واحجامها ومن الممكن تفعيل دور للقطاع الخاص في تمويل وادارة تلك المشاريع من خلال بيع اسهم تلك الشركات في سوق العراق للأوراق المالية.

بهذه الطريقة نعيد للقطاع المختلط قوته ونشجع على الاستثمار حتى للموطنين من ذوي الدخل المحدود والموظفين من خلال شرائهم أسهم في تلك الشركات التي قد توفر لهم مردود مالي ثاني يكون سند لهم في تطوير اوضاعهم الاقتصادية.

قد يعجبك ايضا