أربيل – التآخي
كشفت مصادر قطاع تجارة النفط عن تراجع حاد في صادرات النفط العراقية بمعدل يتراوح بين 2.5 إلى 3 ملايين برميل يومياً، وذلك على خلفية التوترات الأمنية المتصاعدة في منطقة الخليج واستمرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
وأفاد تقرير نشرته وكالة رويترز، بأن العراق لجأ رفقة دولتين خليجيتين هما الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى استخدام ممرات وطرق بديلة لنقل وتصريف جزء من إمداداتهم النفطية، في محاولة لتفادي التوقف الكامل لعمليات التصدير؛ إلا أن التقرير أكد أن حجم التدفقات الحالية عبر هذه المسارات البديلة لا يزال أقل بكثير من المستويات الطبيعية المعتادة.
ورغم فداحة الخسائر الحالية في قطاع الطاقة، تشير البيانات الحالية إلى أن النقص جاء أقل من التقديرات الكارثية الأولية التي حذرت سابقاً من فقدان ما بين 12 إلى 15 مليون برميل يومياً.
وتتجه التوقعات الراهنة إلى استقرار إجمالي النقص في إمدادات نفط دول الخليج بالأسواق العالمية عند حاجز يتراوح بين 5 إلى 6 ملايين برميل يومياً.
وحذرت الأوساط التجارية عبر تقرير الوكالة من أن استمرار هذا الشلل في الشريان الملاحي وتراجع إمدادات المنتجين الكبار وعلى رأسهم العراق، أدى بالفعل إلى سحب متسارع ونفاد حاد في مخزونات النفط العالمية، مما يؤسس لتهديد جدي بحدوث قفزات سعرية غير مسبوقة في أسواق النفط والغاز إذا طال أمد الأزمة الراهنة.
وتعود جذور الأزمة الحالية في أسواق الطاقة العالمية إلى تاريخ 28 شباط (فبراير) الماضي، عندما أقدمت السلطات الإيرانية على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام السفن التجارية بالكامل، كرد فعل على ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع في إيران، وهو ما أحدث صدمة عنيفة ومباشرة لأسواق الطاقة نتج عنها موجة غلاء واسعة لأسعار المحروقات دولياً.