(المشاركة الثقافية للمرأة الكوردية في إقليم كوردستان) ندوة أقيمت في معرض العراق الدولي للكتاب

 

التآخي/ ناهي العامري

ضمن سلسلة الندوات الثقافية لأيام معرض العراق الدولي للكتاب، اقيم اليوم السبت المصادف ٦ كانون الاول ندوة بعنوان: (المشاركة الثقافية للمرأة الكوردية في اقليم كوردستان) تم استضافة الدكتورة كوردستان موكرياني. ادار الندوة الإعلامي، هفال زاخوي، الذي استهل الندوة بقراءة السيرة الذاتية للضيفة، التي جاء فيها انها ولادة أربيل، وانهت به مراحلها الدراسية، ثم انهت قسم اللغة الكوردية من جامعة بغداد، ونالت الدكتوراة في علم الفيلولوجيا من معهد الاستشراق التابع للأكاديمية السوفيتية في موسكو.

 

 

وفي مجال العمل، عملت كأستاذة لغة كوردية في جامعتي السليمانية وصلاح الدين، ثم ابعدت لمدة خمسة اعوام الى بغداد وعملت صحفية في دار الثقافة والنشر الكوردية التابعة للحكومة العراقية، وتنقلت في عدة وظائف، منها سكرتير المجمع العلمي في كوردستان وسكرتير اتحاد نساء كوردستان، كذلك عملت كأستاذة في الجامعة اللبنانية.

على صعيد النتاجات الفكرية. اضاف زاخوي، انها نشرت نتاجاتها الفكرية التي تربو على ٨٠ مؤلف باللغات الكوردية، العربية، الفارسية، الروسية، الهولندية والإنكليزية.

بدأت الدكتورة كوردستان موكرياني محاضرتها، بتسليط الضوء على الثقافة الادبية للمرأة الكوردية، الذي استلهمته من ثقافة المجتمع الكوردي، فكان لها دور في ابراز قضيتها القومية، التي هي صلب نضالها القومي والثقافي. وقد قسمت موكرياني مراحل تطور الادب النسوي في أقليم كوردستان إلى أربع مراحل:

 

المرحلة الاولى

الادب النسوي بقلم الشعراء الكورد او بأسماء مستعارة، حيث قالت: ((منذ القرن التاسع عشر حاول الشعراء الكورد من ان يقتربوا من واقع المرأة الكوردية وان يرفعوا نيابة عنها صوتها المخنوق ويكشفوا عن موقفها في الحياة، آمالها، مسراتها ، مآسيها، منهم الشاعر حاج قادر الكويي، كذلك الشاعر بيكس الذي قال في قصيدته (نسرين) ان الحلى وادوات الزينة بالنسبة و التعليم وان المرأة الامية بائسة لا حول لها، وان اسمى امنياتي في الحياة هو مشاركة المرأة في تقدم المجتمع والتطور العام. ومن ساهم في قضايا المرأة في الشعر، الشعراء: گوران، قانع هه ردى، هيمن، كامه ران وغيرهم)).

المرحلة الثانية

مع بداية النصف الثاني من القرن العشرين ظهرت اسماء في دنيا الادب وبالأخص الشعر أمثال: پاكيزه رفيق حلمي، ناهده شيخ سلام، نسرين فخري، خورشيده بابان، دايكي سولاف وزينب خادم ، اذ استخدم الشعر وسيلة للتعبير عن مشاعرهن تجاه وطنهن المجزء والحكام المستبدين في العراق، وتتميز هذه المرحلة بالرمزية المستمدة من طبيعة كوردستان، كشجر البلوط والجبل الشامخ.

 

 

المرحلة الثالثة

كاتبات فترة الحكم الذاتي، تقول موكرياني، بعد اتفاقية ١١آذار ازدهرت الثقافة الكوردية، ونتج ثمار ملموس على صفحات المجلات الكوردية، وبرزت اسماء نسوية بنتاجهن الادبي للتعبير عن رفضهن للأعراف والتقاليد المقيدة، والدعوة للمساواة بين الجنسين، من هؤلاء: سامية مه شخه ل، احلام منصور، سرفراز النقشبندي،ونجية احمد، كژال أحمد، أرخوان، شيرين ك، له يلان.

المرحلة الرابعة

بعد انتفاضة ١٩٩١ جرى تحول في النتاج الادبي النسوي، فبجانب الشعر والقصة كتبن الرواية والمقالة، النقد وذلك من خلال الأبحاث الاكاديمية وكتابة المذكرات والتجارب الذاتية، التي عبرن فيها عن هويتها وثقافتها.

 

وتطرقت كوردستان الى عمل المرأة الكوردية مع المنظمات الثقافية بعد انتفاضة ١٩٩١، حيث نهضت المرأة علناً للاهتمام بدورها الثقافي، ومن بين المنظمات: مؤسسة روناهي الخيرية، مركز خاتوزين، مركز شاووشكا للفعاليات الثقافية، بيت خانزاد، مركز نوا، المركز الثقافي للنساء وغيرها، اضافة الى ذلك ساعدت المراكز العلمية والتعليمية التي تأسست بعد الانتفاضة عل تهيئة واعداد جيش من حملة شهادات البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراة، وبرزت كاتبات، مترجمات، باحثات ومتخصصات في شؤون المرأة، حيث تمكن من تعديل فقرات قانون الاحوال الشخصية، الي فيه اجحاف بحقهن.

قد يعجبك ايضا