حماية منتجات الدواجن

ماجد زيدان

مع بداية فصل الشتاء تشهد الاسواق ارتفاع اسعار البيض والحال ليس بأفضل منه بالنسبة الى لحوم الدجاج التي هي الاخرى تتأثر في فترات مختلفةكل موسم الامر الذي يتطلب زيادة المعروض بالأسواقالمحلية , اسهل الطرق الى ذلك تلجأ وزارة الزراعة الى فتح الاستيراد من الخارج على مصراعيه, وخصوصا من بلدي الجوار تركيا وايران , بل انه في احدى المرات نشرت وسائل الاعلام ان الدبلوماسيين الاتراك  ضغطوا من اجل فتح الاسواق الوطنية لمنتجات حقول الدواجن في المدن الحدودية ..  على الرغم من ان هناك وفرة من الانتاج في حقول دواجن الاقليم يمكن ان تحقق الاكتفاء الذاتي والتي يعاني اصحابها من عراقيل متعددة تعيق وصول المنتجات الى اسواق العمق العراقي , وهي تلبي الطلب بشكل اسرع واسعارها ارخص من المستورد , ورغب في المطبخ المحلي , الى جانب انها تنعش سوق العمل في مختلف الطاعات وتوفر العملات الصعب وتدفع نحو تنمية هذا القطاع الاقتصادي الحيوي والجدوى الاقتصادية الكبيرة لانعاش الاستثمارات فيه .

تؤكد وزارة الزراعة على ان الارتفاع في الاسعار مؤقت , وما دام هو كذلك لماذا لا تقدم حوافز تشجيعية للتوسع في الحقول القائمة او انشاء الجديد منها , وغلق باب الاستيراد نهائيا ..

اصحاب الحقول الدواجن يشكون دائما من عدم وجود الحماية لمنتجاتهم , بل ان الحكومة تسمح بمنافسة غير عادلة بالسماح بالاستيراد من اخر الدنيا الى البلد من دون مبرر , ولا تحقيق الاستقرار السعري , ويعزو بعض المتابعين ان ذلك الاستيراد الذي يباع اشبه بالمجان او بنصف كلفة الانتاج المحلي يضمر اغراض مشبوهة في مقدمتها تحطيم المنتج الوطني ومنفذ لتهريب الدولار وغسيل الاموال , وبالتالي الاضرار بالاقتصاد الوطني .

ان زيادة الانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي ولثباته ينبغي ان تقدم الجهات المعنية الدعم لهذه المنتجات التي ترتبط بالأمن الغذائي والحفاظ على الصحة العامة للإنسان , لاسيما ذوي الدخل المحدود والمعوزين ذوي القدرة الشرائية المنخفضة التي تشكل هذه المنتجات غذائهم الرئيسي .

ان قسما من مشاريع الدواجن لا تعمل بكامل طاقتها واصحابها على استعداد لتأهيلها وتطويره اذا ما مكنوا من ذلك بالحصول على تسهيلات وتيسير عمل مشاريع ليتمكنوا من رفد الاقتصاد الوطني بمنتجات تعزز نسبة مساهمته توفير الغذاء وحماية المستهلك وثبات دخله بما يمكنه من اشباع حاجاته بمنتجات اكثر , كما ونوعا  .  

وايضا , الاسواق تفتقد الى الرقابة بشقيها  ,الحكومية والشعيبية, لكي يتحقق الاستقرار السعري , وحمايتها من التهريب الآفة السرطانية التي تلحق ضررا بالغا في كل الميادين .

قد يعجبك ايضا