موسم زراعي متميز لإنتاج البطيخ في سامراءيضعها بصدارة الأسواق

بغداد التآخي

تشهد مزارع سامراء في محافظة صلاح الدين هذاالعام موسماً مميزاً لإنتاج البطيخ الأصفر السامرائي،الذي بات واحداً من أهم المحاصيل الصيفية وأكثرهاطلباً في الأسواق المحلية، نظراً لما يتمتع به من جودةعالية وطعم سكري ولون ذهبي لافت، جعله رقماً صعباًفي منافسة الفواكه المستوردة.

موسم افضل

يؤكد فلاحو المنطقة، في حديثهم لوكالة شفق نيوز، أنالموسم الحالي يُعد الأفضل منذ سنوات طويلة، حيثأسهمت الظروف المناخية المستقرة وتوفر المياه في رفعمستويات الإنتاج وتحسين نوعية الثمار بشكل ملحوظ.

وقال الفلاح عمّار صالح إنإنتاج البطيخ الأصفرهذا العام تجاوز توقعات أغلب المزارعين، فقد ساعداستقرار درجات الحرارة وقلة الإصابات الحشرية علىزيادة الإنتاج وتحسين الطعم، إضافة إلى اعتمادأساليب ري أكثر انتظاماً

في المقابل، اكد الفلاح محمد السامرائي أن البطيخالأصفر السامرائي أصبح ينافس الأنواع المستوردةبعد أن تطورت عملية الفرز والنقل، ما قلل نسبة التلفووصل بالمحصول إلى المستهلك بجودة أعلى.

واضاف أن المزارعين باتوا يعتمدون على فرز دقيقللثمار قبل التعبئة، الأمر الذي رفع ثقة التجاروالأسواق بهذا المنتج المحلي.

تكاليف مرتفعة لغياب الدعم الحكومي

ورغم هذا النجاح، ما تزال التحديات قائمة أمامالمزارعين، خصوصاً ما يتعلق بتكاليف النقل وأسعارالعمالة، حيث قال الفلاح عبدالله صلاح إنعملية نقلالبطيخ من الحقول إلى الأسواق تتطلب شاحناتمناسبة وعمّالاً إضافيين، ما يزيد التكلفة ويقلل الربح“.

ويلفت إلى أن غياب الدعم الحكومي في مجال الآلاتالزراعية والوقود يشكّل عبئاً إضافياً على الفلاحين،مبيناً أن استمرار نجاح هذا المحصول يعتمد علىتضافر الجهود الرسمية مع خبرات المزارعين.

أما التاجر حسن خليل، اوضح أنالإقبال علىالبطيخ الأصفر السامرائي ارتفع بشكل واضح خلالالسنوات الأخيرة، خصوصاً بعد ثبوت جودة هذا النوعوتفوّقه على الكثير من الأصناف المستوردة.

واشار خليل، إلى أن عملية شحن المحصول تتم غالباًخلال ساعات الليل لتجنب حرارة النهار، ما يضمنوصوله إلى أسواق بغداد وديالى وكركوك والأنباربنظارة كاملة،

استقرار الاسعار

بينما اكد الخبير الاقتصادي علاء الكرخي أن أسعارالبطيخ الأصفر السامرائي شهدت هذا العام استقراراًنسبياً مقارنة بالمواسم السابقة، رغم ارتفاع تكاليفالنقل والعمالة.

ووفقاً للكرخي، فإن الأسواق تعتمد بشكل كبير علىالمنتج المحلي في فصل الصيف، ومع وفرة إنتاجسامراء، بقيت الأسعار ضمن مستويات مقبولةللمستهلك، إذ يتراوح سعر الكيلو بين (500 – 800) دينار حسب الجودة والمنطقة.

وراى أن استمرار استقرار الأسعار يعتمد على أمرينحجم الإنتاج الكلي، الذي يُتوقع أن يبقى جيداً حتىنهاية الموسم، وآليات التسويق والنقل، مؤكداً أن غيابمنظومات تبريد حديثة يسبب خسائر للمزارعين ويمنعخلق استقرار طويل الأمد في الأسعار.

وبحسب الكرخي، الاهم ان البطيخ السامرائي يمتلكمقومات حقيقية تؤهله للتصدير مستقبلاً، لكن الأمريحتاج إلى تنظيم عمليات التعبئة وإدخال قطاعالشحن المبرد بشكل أوسع.

وتحوّل محصول البطيخ الأصفر في سامراء إلى رافداقتصادي مهم، إذ تعتمد العديد من العائلات على هذاالموسم في توفير دخلها السنوي، كما يوفر المحصولفرص عمل موسمية للشباب في القطاف والتحميلوالفرز.

وتسعى الجمعيات الزراعية إلى تنظيم دورات للفلاحينحول أساليب الري الحديثة والمكافحة الحيوية، لرفعالإنتاج وتقليل الكُلف، ومع ذلك، تبقى الحاجة ملحةإلى تدخل حكومي لدعم قطاع الزراعة في هذهالمنطقة.

قد يعجبك ايضا