أدب البحار في الحلة

بابل: محمد إسماعيل

تفرد الروائي حسن البحار.. وحيداً.. في كتابة أدب البحار بين مثقفي العراق، قال مدير الجلسة التي تنظمها إتحاد الأدباء.. فرع بابل، الاربعاء، وأدارها الشاعر زهير الجبوري، على قاعة (الحلة) إحتفاءً بالبحّار.. وإرتجل الجبوري مقدمة مشوقة عن أدب الرحلات وخصوصية حسن بالتفاعل مع البحر، مزاوجاً السيرة بالرواية.

وقال المحتفى به: يحتاج الإنسان التعبير عن إنفعالاته أثناء كتابة أدب الرحلات، الذي إخترت من بين أصنافه البحر بحكم عملي بحاراً، مؤكداً: هذا النوع من الأدب يشمل الرواية والقصة والشعر والسيرة الذاتية؛ لأنه أدب ينثال فيه المكان بإمتياز.

وأضاف: أدب البحار بحاجة لبحار يكتبه؛ كي يفض الإشتباك بين غبطة الناس لي؛ عند معرفتهم بعملي، وبين قسوة البحر الفظيعة التي أسفرت عن تساوي الموت والحياة عندي وعند كل من يعمل على ظهر السفن؛ ما جعل البحارة بوهيميين على مر الدهور، لافتاً: ولا أنكر الشبابيك البيض النافذة من هذا الميدان على التفاؤل جمالاً.

وأفاد الناقد د. محمد أبو خضير: أعمال حسن البحار، تشكل إستئناساً إبداعياً؛ لأنها نابعة من معايشته البحر، منوهاً: يتحرك حسن بمرونة على أجناس أدبية عدة تصب في رواياته، مستفيداً من فضاء البحر ومكان الباخرة وعلاقات البحارة في ما بينهم ومع الأمواج.

وواصل الناقد د. جاسم الخالدي: ينقل حسن قلقه الى البحر من خلال الروايات، فكتاباته تفعِّل القارئ شريكاً في تأليف المعنى، متابعاً: فجوات تحرك خيال القارئ في إنتاج الدلالة، راحلاً مع الكاتب في تعدد الأمكنة وإنفتاح آفاق البحر المتداخلة في شبكة زمنية تخلخل توقعات القارئ.. نص أدبي مكثف، يعرض مصائر متقلبة تفجر فجوات المعنى الذي يشكل إفق توقعات القارئ، متجاوزاً الحكاية.

وأشار الناقد عبد علي حسن، الى أن: منجز حسن يثير إشكالية التشابه السردي بين أدب الرحلات وأدب البحار، مبيناً: فهما صنفان أدبيان كل له مصطلحاته ومواصفاته.. الرحلات توثيق، بينما البحر خيال.

وأوضح الناقد حمدي العطار: تخلص أدب الرحلات من عقدة التاريخ والجغرافية؛ أصبح وثيقة أدبية، المسافر ليس رحالاً فقط إنما أديب يشتغل على فضاء الزمان والمكان والتعليق؛ لأن الأدب موجود داخل الرحلة، ذاكراً: مؤلفات الأديب حسن البحار، ناضجة لجمعها خيالات تأمل البحر وعمق صناعة الرواية.

وإرتجل الشاعر مرتضى التميمي، أبياتاَ بعنوان “في الظلام تولد القصيدة”: مددت يدك من خلف البحار تمسح دمعتي وتلم ناري.. أنا والحزن والسياب نغفو.. على زند الجراح بلا حوار.

قد يعجبك ايضا