ولاء عسكر وحب القلوب

إبراهيم خليل إبراهيم

التعاملات الإنسانية الطيبة والإدارة المتميزة والذكاء الاجتماعي من سمات الحب والنجاح وفي هذا الصدد أذكر الإذاعي القدير ولاء عسكر فقد تعاملت معه عن قرب وكنت اعتز به فقد كان يفرح لنجاح المتميزين ويقابلك بالترحاب والود وكان يقول لي: ((هذه إذاعتك وأنا معجب بما تقدمه)) . أيضا كان يعامل كل الزملاء بكل إجلال وتقدير ليؤكد أن الإدارة موهبة ولذا سكن القلوب ٠

الإذاعي القدير ولاء عسكر بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة التحق بكلية العلوم (قسم كيمياء) وتخرج عام ١٩٨٦ وبعد أداء الخدمة العسكرية وجد إعلانًا لطلب مذيعين جدد فتقدّم للاختبارات واجتازها بجدارة وتمّ تعيينه في شهر يناير عام ١٩٨٨ بإذاعة القاهرة الكبرى وقدّم مجموعة من البرامج الإذاعية منها أقلام مسموعة ونادي المستمعين وسهرة مع الموسيقى والطرب.

عام ١٩٨٩ شارك الإذاعي القدير ولاء عسكر في دورة تدريبية ضمن بروتوكول تعاون بين اتحاد الإذاعة والتليفزيون ومؤسسة ألمانية وحصل على المرتبة الأولى مما أهّله للسفر إلى ألمانيا لمدة ٢٠ يومًا وعاد بعدها بخبرة واسعة ونظرة أكثر تطورًا للمحتوى الإذاعي.

عُرف عن الإذاعي القدير ولاء عسكر بحبّه الشديد لبرامج المنوعات وعندما تولّى إدارة برامج المنوعات أحدث نقلة حقيقية عظيمة من خلال تطوير التترات وإنتاج بروموهات حديثة وإطلاق برامج جديدة وتشكيل فرق عمل قوية وفي شهر سبتمبر عام ٢٠١٣ تمّ تعيينه رئيسًا لإذاعة القاهرة الكبرى لتشهد في عهده طفرة كبيرة واستمرارًا لرحلة النجاح أصدر الإذاعي محمد نوار رئيس الإذاعة المصرية في شهر يوليو عام ٢٠١٩ قرارًا بتكليف الإذاعي ولاء عسكر بمنصب نائب رئيس شبكة الإذاعات الإقليمية وفي شهر نوفمبر من العام نفسه أصبح نائب رئيس الإذاعة والمشرف على مكتب رئيس الإذاعة وفي شهر مارس عام ٢٠٢١ جاء تكليفه بالإشراف على إذاعة القرآن الكريم إلى جانب مهامه كنائب لرئيس الإذاعة ليقدّم نموذجًا مشرفًا للإدارة الحكيمة والالتزام المهني .

يوم ١٩ نوفمبر عام ٢٠٢٢ توفى الإذاعي القدير ولاء عسكر وشيع جثمانه في جنازة مهيبة ونعته الإذاعة المصرية وبرغم رحيله إلى دار الخلود لكن سيرته الطيبة مازالت وسوف تظل في ذاكرة التاريخ.

قد يعجبك ايضا