أفكار لدرء أخطار الأمطار

د. ياسين الزيباري

الماء نعمة من نعم الحياة، أينما وجد الماء وجدت الحياة، ومن فضل الله على بعض البلدان تكريمهم بالماء العذب، ويأتي ذلك من الأمطار، وسماه الله بالغيث ((وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ)). ( سورة الشورى، آية 28)، والتعبير مجازي، كناية عن الخير والمطر الغزير الذي يأتي عند الحاجة للإنقاذ من الجفاف والقحط، وقد تنقذ قطرات من الماء الإنسان من الموت، و أحيانا ً تحدث الامطار فيضانات مدمرة، تأخذ الزرع، والمنازل، والأدوات معها، وتهدم السدود وتلحق الأضرار بجميع مفاص الحياة، وفي القرآن سميت بالسيل، و تسمى الفيضانات، وأحيانا ً تكون خارجة عن السيطرة، ولا تستطيع قوة أن تقف بوجهها، ولدرء مخاطر الفيضانات وإنقاذ الناس منها، أو التخفيف منها، نورد بعضا ً من الأفكار أمام الناس ، والإداريين :

-نشر الوعي البيئي بين الناس ، بشتى الصور ، بالحفاظ على المجاري أمام المنازل بعدم رمي المواد التي تعيق سير المياه .
-توسيع المجاري التي تسرب المياه من بين المنازل، والأخذ بنظر الاعتبار حدوث الفيضانات، ونشاهد في بعض الدول مجاريها تشبه مدينة تحت الأرض، وتستطيع السيارة أن تسير في وسطها.
-توسيع الشوارع بحيث تكون مستوعبة لتصريف المياه، وذلك ضمن تخطيط المدينة فالشوارع الضيفة كانت في كثير من الحالات سببا ً في إحداث الكوارث، أو القيام بتغيير بعض المحلات القديمة إلى مدن حديثة.
-الاستنفار العام في المدن والقرى، من جميع الجهات ذات العلاقة بإعداد السيارات الحوضية الناقلة للمياه بمختلف أصنافها، وتكون على أهبة الاستعداد لسحب المياه من الشوارع، وإن لم يكن العمل بإزالة الخطر بصفة كلية ولكنها تخفف بعض الشيء، وصــب ّ تلك المياه في الوديان القريبة، فإنها تغذي الآبار، و تبقى لفترة للاستفادة منها.
-الاستنفار العام لسيارات الإنقاذ والطائرات لاستدراك الناس وعدم إلحاق الأذى بهم. -تخصيص أماكن الإيواء للمتضررين ، سواء كانت أبنية أو خيما.
-التخطيط العمراني الصحيح الذي يأخذ بنظر الاعتبار كيفية سيل السيول بالاتجاه المعين، كالابتعاد عن الوديان الضيقة، و تفضيل السكن في المرتفعات ، وكذلك بالنسبة لسكنة السهول القريبة من الأنهر.
-ترك مساحات واسعة في وسط المحلات واتخاذها كحدائق في سبيل تقليل الأضرار ببعض المنازل فقط .
– توسيع مناسيب المياه الظاهرية كحفر السواقي الواسعة والقريبة من المحلات وتكون مثل الكورنيش في الصيف و يستفاد منها للتنزه في الصيف .
-إنشاء السدود المتوسطة لخزن المياه مؤقتا، وكذلك خزن المياه بين الوديان فإن كميات كثيرة من المياه تذهب سدى دون فائدة، ويمكن الاستفادة الظاهرية منها، وكذلك تغذية الآبار الجوفية ورفع مناسيبها، والتي في كل سنة تنحدر نحو الأسفل.
-ربط الأنهر ببعضها عند الزيادة في المياه لنهر معين ، بحفر مسلك أنهر صغيرة للربط.
-نشر الوعي الجمعي بين الناس بالاشتراك الجماعي في الوقوف في هذه الحالات، ولقد أعجبني شرطي المرور في مدينة عقرة في يوم نزول الأمطار ( 15-11-2025 م ) حيث تهطل الأمطار عليه، وهو قد خلع مركوبيه، وقام بفتح مجاري المياه لكي لا تتجمع في الطريق العام.
-وضع مضخات نقل المياه الثقيلة في الأماكن التي يعتقد تجمع المياه فيها، في موسم الشتاء، لتحويل المياه إلى الأماكن الواسعة.
-تنبيه المواطنين عبر وسائل الإعلام بأخذ الحيطة والحذر بالتنبؤات التي يعلم بها المختصون في الأنواء الجوية ، فكثيرا ً ما تقع الكوارث ولا يعلم بها الناس، أو يكونون آمنين في بيوتهم مستغرقين في النوم وتهجم عليهم الفيضانات.

قد يعجبك ايضا