محمد محضار
عندما ابتسم القمر ليلة أمس
سألتني الشمس ظُهر اليوم
هل مازال العمر المتشرد
يسترخي في ظلّ الحزن؟!
هل مازال ضمير الغائب
يستهوي عشاق البلادة؟
قلت:
ضمير العمر المتشرد غائب
وبين العشق والبلادة سقطة
أيها القديس الذي يصطاد
في الماء العكر
نم في تابوتك النحاسي
فموعد اليقظة الكبرى
لم يدرج في محركات
غوغل بعد
نم قرير العين
فلا شيء يمكن أن يحدث
خارج دائرة النسيان
2
يا ظل الذكريات الهاربة
وبقايا الزمن المنفلت
أنا هنا بمحطة القطار
أنتظر (سريع الغرباء)
بلا موعد مسبق
بلا تاريخ محدد
أجلس القرفصاء
أعدّ آهات العصافير الراحلة
الأرض تدور بهدوء
والقمر منصرف إلى عد الشهور الهجرية
وأنا أحاور أنصاف الآلهة الإغريقية
3
في صمت المعابد الباردة
تجفل أحلام العذارى
تأخذني الطريق إلى مدارات الوهم
تسافر بي إلى مرابع المخاص
وإنفاذ قانون الاخضرار
لن أجادل في سريرة العالم
ولا حقيقة الرؤيا الصالحة
سأكتفي بحساب يتيم على الفايس بوك
وتدوينات ألعن فيها الشيطان
وأستعيد بالله من شر البشر
4
هناك شيء ما
يحدثني برويّة
يحاول أن يكشف لي معنى الانتظار
ويعلمني بتؤدة
كيف أنظم قصيدة للقمر
كيف أنسج عباءة للفرح
كيف أفتح بابا للحياة
هناك شيء ما
يصرخ بين جوانحي
تعلّمْ
كيف تنفض غبار السنين
تعلم
كيف توقظ شهوة الوجْد
تعلّم
كيف تسدل ستار الغياب