بدء فصل جديد من الهيمنة الامريكية على النفطالعراقي

بغداد التآخي

اوضح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي استاذ الاقتصاد في جامعة البصرة في تدوينة على الفيسبوك و  تابعتهاالتآخي، إنكردستان وقعتعلى 57 عقدا مع الشركات النفطية كلها وفقا لعقودالمشاركة بالإنتاج وحصلت الشركات فعليا وفقا لتقاريرشركة (ديلويت) العالمية المكلفة بتدقيق حسابات نفطكردستان على 56% من عائدات النفط لتغطية نفقاتالانتاج والنقل والتسويق وأرباح الشركات الاجنبية ولمتحصل كردستان سوى على 44%؜ فقط من عائداتهاالنفطية.

واكد الى أنهذا النمط من الاستثمار هو ما تسعىاليه الشركات الأمريكية تحديدا والذي وافق عليه العراقمؤخراً ولذلك بدأت الشركات الأمريكية بالعودة إلىالعراق ليبدأ فصل جديد من الهيمنة الأمريكية علىالنفط العراقي.

وتجدر الاشارة الى ان الحكومة الاتحادية قد انتقدت الاقليم على هذه التعاقدات واعتبرت هذا الموديل من الاستثمارات غير مجدية اقتصاديا , الا انها رفعت تحفظاتها ولجات اليه في تعاقداتها الاقتصادية الجديدة , مما يسهم في التقارب بين حكومة بغداد وحكومة اربيل .

وفي (1 تشرين الثاني 2025)، أكد الخبير الاقتصادينبيل المرسومي، أنه سيُفرض على الحكومة العراقيةالمقبلة إحالة الحقول النفطية المنتجة الى الاستثمار.

وكتب المرسومي في تدوينة : “سيفرض على أي حكومةعراقية قادمة إحالة كل حقول الجهد الوطني المنتجةللنفط الى الاستثمار من قبل الشركات الامريكيةوبصيغة عقود المشاركة بالإنتاج“.

ويرى مراقبون أن تعيين الرئيس الأمريكي دونالدترامب لمبعوث خاص إلى بغداد بدلاً من سفير تقليدييعكس تحوّلاً جوهرياً في طريقة واشنطن بالتعامل معالعراق، إذ لم يعد الملف العراقي يُدار من زاويةدبلوماسية فحسب، بل من منظور اقتصادي نفعييرتكز على النفط.

وفي قمة شرم الشيخ، قال ترامب بوضوح إنالنفطالعراقي كثير، وإذا لم يُحسنوا إدارته فستواجههممشاكل، وهي إشارة فُهمت على نطاق واسع بأنهاتمهيد لتوجه أمريكي جديد يربط النفوذ السياسيبالمصالح النفطية المباشرة.

واختيار رجل الأعمال مارك سافايا مبعوثاً خاصاً بدلاًمن دبلوماسي مهني عزز هذا الفهم، إذ اعتُبر التعيينخطوة باتجاهدبلوماسية الصفقات التي تسعىلتحويل العلاقة مع العراق إلى إدارة اقتصاديةمباشرة، تُدار من البيت الأبيض دون المرور بالمؤسساتالتقليدية.

ويقول خبراء إن واشنطن تريد من خلال هذه المقاربةاستعادة نفوذها في قطاع الطاقة العراقي، سواء عبرشركاتها الاستثمارية أو عبر أدوات سياسية أكثرتحكماً، ما يجعل النفط جوهر العلاقة الجديدة بينالبلدين لا مجرد أحد ملفاتها الجانبية.

قد يعجبك ايضا