حسين الحميد
لم يعد بالإمكان إغفال دور الإعلام واستثماره كأداة مهمة في العملية التربوية، فالتطور التكنولوجي فرض مظهرا مهما من مظاهر التكامل بين الإعلام والتربية فقد أصبح الإعلام محورا من محاور العملية التربوية، و تم إدراجه ضمن برامج التدريس في مستويات تعليمية مختلفة وبدرجات متفاوتة إن الثورة التكنولوجية جعلت التربية الإعلامية أكثر إلحاحا . وأصبح جمهور أكثر إقبالا على البرامج التلفزيونية و التكنولوجية، وأصبح الجمهور الطلب بالخصوص أكثر عرضة للمادة الإعلامية والثقافية وأكثر قابلية للتأثر بهذه المادة .
ان الإعلام التربوي مصطلح جديد نسبياً، ظهر في أواخر السبعينات عندما استخدمته المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، للدلالة على التطور الذي طرأ على نظم المعلومات التربوية
وقد عرف جوس إم وبرون التربية الإعلامية بأنها الأسلوب الذي يستخدم
لتوضيح مهارات وقدرات طلاب الجامعات التي تتطلب الوعي بالتعليم المتطور في مجال الاتصالات الحديثة مثل التعليم الإلكتروني والوسائط المتعددة في مجتمع المعلومات . لذا فإن العمل الإعلامي التربوي المشترك يحتاج إلى كثير من الإصلاح والجهد ليصبح في إمكانه من اجل النهوض بأكثر الميادين أهمية وتأثيرا في حياة الشعوب والأمم وهو ميدان التربية والتعليم، إن بإمكان وسائل الإعلام أن تكمل الدور التربوي للمؤسسات التعليمية فوسائل الإعلام تساهم في تشكيل بناء الإنسان وصياغة فكره وتوجيهه .
لذا فأن إن التربية الإعلامية عملية توظيف وسائل الاتصال بطريقة مثلى من أجل تحقيق الأهداف التربوية المرسومة في السياسة التعليمية والسياسة الإعلامية ولذا لا يقتصر تأثيرها على الطلبة في المدرسة بل يتعدى التأثير لأفراد الأسرة والمجتمع كافة .